
بسم الله الرحمن الرحيم
الاسلام اذا تدبرنا مقاصده هو اوثق حاضن للديمقراطية يوفر لها جذورا روحيه وخلقية بحرصه على كرامة الانسان .والحرية والعداله والمساواه والسلام .وباعترافه بالتنوع الدينى والثقافى وبمشروعية الاختلاف بين الناس .
الترجيح الانتخابى ضروري كالية للديمقراطية . ولكنه ليس كافيا .
فالديمقراطية توجب احترام الراى الاخر رغم الاختلاف معه ، وتقتضى حقوقا لاصحاب الولاءات الموروثه ( مليا وثقافيا ) رغم اقليتها .
كانت الثورة المصرية فتحا عظيما كسر حاجز الخوف من البطش . وبسط الحريات العامه ومكن الشعب من تقرير مصيره .
منذ الثورة فى مصر ارتكبت طائقة من الاخطاء من جوانب كثيرة ما انتج المشهد السياسى الحالى وهو يشهد استقطابا حادا اسلاميا مدنيا .
دستور البلاد المرجعى ينبغى ان يحظى بقبول عام لكيلا يختلف عليه .
الانتخابات تتطلب مناخا يجعل الاطراف المتنافسة مشاركة فيها ومتقبله لنتائجها .
ولاة الامر فى مصر اليوم تسندهم شرعية انتخابية ولكن لعوامل معينة تقف بعيدا عنهم مؤسسات دولة متجذرة وسنن مجتمع متجذرة ، ونظم دولية متجذرة ، وهى عوامل يمكنها فى ظروف استقطابية معينه ان تبطل فاعلية التغلب الانتخابى .
قوى الممانعه التى قد تبطل فاعلية التغلب الانتخابى بوسائل غير دستورية وغير انتخابية ، اذا افلحت فى هدم الولاية الانتخابية لن تستطيع اقامة ولاية مجدية بل سوف تكون القوى المزاحه من السلطة اقدر على زحزحة الذين ازاحوها يسندهم فى ذلك وجدان اسلامى متجذره ومنابر دينية نافذه .
سوف تكون هذه المساجلات صفرية يدفع الشعب والوطن ثمنها باهظا فى شكل اضطرابات سياسة . وامنية . وهاوية اقتصادية . وتدخلات اقليمية ودولية ما يفسح المجال للفوضى التى قد يعقبها طغيان جديد سواء رفع شعارا مدنيا او اسلاميا .
المهم انه طغيان يهدر الكرامه والحرية والعداله والمساواه . اى طغيان يبطل مبادئ الاسلام السياسية ويودى بالديمقراطية اهم انجازات الثورة المصرية هذا المصير المظلم يمكن بل يجب تجنبه .
المبادرة الحقيقية للخروج من هذا النفق فى يد القوى االمتغلبة انتخابيا وهى حزب الحرية والعداليه . والنور . ان يحركا المشهد بامرين :-
التزام بتعديل خمس مواد خلافية فى الدستور وتاجيل مواعيد الانتخابات الى نهاية العام . اذا قبل هذا الاقتراح فنحن نلتزم باقناع جبهة الانقاذ بالمشاركة فى العملية الدستورية والعملية الانتخابية ما يحقق الوفاق والاستقرار فى مصر فتتجنب السقوط فى الهاوية وتجنى ثمار الثورة المباركة على نحو ما بشر به العقاد :
كنانه الله كم اوفت على خطر *** ثم استقرت وزال الخوف والخطر .
الخطر اليوم عظيم ولا يستطيع احد طرفى المواجهة الغاء الاخر لا بانتخابات مختلف عليها ولا فوران الشارع .
يا اهلنا رحم الله امرءا عرف قدر نفسه حكمة بالغه فى هندسة الحياة . فاذا تجاوب المعنيون مع ندائنا فسوف نحشد اكبر قدر من الرائ العام الاسلامى والعربى لانجاح مقاصده والا .فنرجو من صاحب العناية اجر المجتهد والله ولى التوفيق
ابحث
أضف تعليقاً