wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
انطلاق فعاليات الندوة الدولية "العالم وتحدي الإرهاب"
السبت, December 19, 2015

انطلقت اليوم السبت الموافق 19/12/2105 فعاليات الندوة الدولية التي يعقدها المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع ديوان الوقف السني العراقي حيث افتتحت الندوة بكلمة الأمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري الذي بين أن العقل إن لم يُقيد بالقيم الدينية والمعاني الخلقية، فسينتج وسائل التدمير، والتديُّن المنقوص المَشُوب بالجهل والانفعال الطائش؛ سيحقق نقيض المقاصد الدينية؛ قال تعالى: " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"وأن الإرهاب سلوك تغذيه نزعة مضطربة في داخل الإنسان، وهي نزعة موجودة في داخل كل منا لاتعالج إلا بالإيمان الصحيح الذي يحقق الإستقرار النفسي، "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون".والارهاب بهذا المعنى لادين له ولاوطن له؛ فأي محاولة لربطه بالاسلام فرية كاذبة وافتئات ظالم! بل الإسلام هو الدين الذي طهر النفوس من الغل والحسد والشر؛ ونقل الإنسانية من الحروب القبيلية والدينية والعدوانية إلى السلم والاستقرار والحب والأخوة الإنسانية. "واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها.." 

وافتتحت الجلسة الاولى التي ترأسها معالي الدكتور نبيل الشريف وزير الإعلام السابق بكلمة دولة الاستاذ طاهر المصري بعنوان"توظيف الارهاب لتحقيق المصالح الاقليمية والدولية للدول ذات المطامع " حيث بين أن هناك العديد من المنظمات الاسلامية المتطرفة التي تتسابق لتشويه صورة الإسلام وبالتاون مع أصحاب المصلحة الرئيسين والراغبين بتشويه إسلامنا ، وأكد أنه لابد من التكاتف والوقوف كسد منيع لمواجهة هذه الافاكار السامة والتي تهاجم ديننا الإسلامي الذي منذ مر التاريخ وهو يدعوا الى التسامح والتعايش مع الآخر ويرفض سفك الدماء ونشر الطائفية .

وأنه لابد من الاصلاح الداخلي والخارجي لمجتمعاتنا من أجل القدرة على محاربة الارهاب من حيث نشر الوعي والقيم الصحيحة لديننا وتوعية شبابنا لحمايتهم من الانجراف والتأثر بهذه الافكار الضالة.

وبين رئيس المنتدى دولة الامام الصادق المهدي بكلمته "جدلية العلاقة بين أسباب الإرهاب والمآلات"أن عبارة إرهاب ترجمة خاطئة لعبارة ترورزم. فإرهاب في التعبير القرآني معناه القوة المهابة التي تمنع العدوان. ولكن المعنى المراد هو العنف المخيف الذي يجبر الآخر على الامتثال لإرادة فاعل الإرهاب. هذا المعنى تدل عليه عبارة إرعاب أو ترويع ولكن من باب الخطأ المشهور لا مانع أن نستخدم عبارة إرهاب ما دمنا نقصد الترويع لا إرهاب بالمعنى القرآني.

وخطأ آخر هو أن الترويع غالباً ما يقصد به الترويع الأهلي، مع أن حكومات كثيرة تستخدم تعذيب وإرعاب مواطنيها. بل يستخدم كثيرون العبارة لإدانة خصومهم السياسيين فيطلقون العبارة لوصف المعارضة. لذلك صارت عبارة إرهاب فضفاضة يدخل فيها الترويع المقصود، وتدخل فيها حركات التحرير المشروعة، وتدخل فيها معارضة الحكام.

ضحايا الإهارب الرسمي الذي ترتكبه الدول الاستبدادية وإسرائيل من مدنيين وأبرياء يبلغ مئات الآلاف ويستحق بحثاً مفصلاً لأنه في حد ذاته خطير ويولد ردود فعل مضادة تغذي دوامة العنف. 

وتطرق الاستاذ حسن هنية الى موضوع "جدوى المعالجة المطروحة لظاهرة الارهاب ودور مشاريع الاصلاح والدمقرطة في الحد منها"أن سلطة القوة هي التي تحدد ماهية الإرهابيين وأهدافهم والغايات التي يسعون اليها لأهدافهم الخاصة وأكد أن موضوع الارهاب هو موضوع وقضية رئيسية لابد من وضع حل جذري لهذه الظاهرة التي عملت على تشتيت العديد من المسلمين وتدمير بلادنا العربية والاسلامية .

وافتتحت الجلسة الثانية والتي ترأسها اللواء شريف العمري مدير دائرة مكافحة التطرف والارهاب بكلمة الدكتور فرحان عزيز بالنيابة عن رئيس ديوان الوقف السني العراقي الدكتور عبداللطيف الهميم والذي عرض بعض من انجازات ومسيرة الديوان الذي يسعى الى تحقيق الفهم الصحيح لاسلامنا واشار الى ان الهدف الاول والغاية التي يهدف الوقف الى تحقيقه هو محاربة الارهاب بكافة اشكاله والعمل على ايجاد الجهود المثابرة والمتعاونة من الجميع من اجل دفع ما علق بالاسلام من تهم وتشويه لانه واجب علينا كشعوب وعلى علماء أمتنا.

ومن ثم بين الدكتور محمد زاهد جول في ورقته "مستقبل المنظمة العربية وتركيا في ظل الموجه العالمية للإرهاب" ان الناظر لوضع المنطقة العربية والاسلامية يشاهد العنف والارهاب المنتشر والذي لابد من العمل على الحد منه لان امتداده قد يخلف آثاراً خطيرة جديدة ستؤثر على منطقتنا .

واختتمت الجلسة بكلمة المفكر المغربي الاستاذ محمد طلابي والتي كانت بعنوان "أثر الارهاب على الجاليات العربية والاسلامية في المغرب" والذي تحدث عن ضرورة العلاج لأنه اخطر من حيث الصناعة الفكرية وتطرق الى الجاليات الاسلامية في الغرب والدور الذي يستطيعون القيام به من أجل الدفاع عن ديننا الإسلامي وبمختلف الطرق والوسائل وذلك لأن عدد هذه الجاليات كبير ولهم القدرة على القيام بهذا الدور.

واختتمت الندوة  التي لقيت تغطية اعلاميه من قبل عدد من المحطات الفضائية  والصحف بجلسة حوارية طرح فيها العديد من الأسئلة التي أجيب عليها من قبل المشاركين .

التعليقات

نسال الله لكم التوفيق ....

مباركه جهودكم المميزة

بارك الله جهودكم ندوة اكثر من رائعة

من أفضل الندوات كيفاً وموضوعا..جزاكم الله كل الخير

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.