wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
الفاعوري والدعجة: العلمانيون يريدون إبعاد الدين كقوة مؤثرة .. والأردن إنموذجا للتعايش
السبت, October 8, 2016

الفاعوري : الهجوم البربري على التيار المعتدل هو نتيجة الخوف من تقدم المعتدلين في الدول العربية ...بالفيديو

البرلماني السابق هايل ودعان الدعجة :  التيار الإسلامي متقدم في الدول العربية

الحقيقة الدولية – عمان- عبد الكريم الزعبي

قال رئيس المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري إن  فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المغربية جاء بلون خاص وبوقت حرج يمر فيه دعاة الاسلام السياسي، إذ أن الحزب قدم مشروع اصلاحي يعبر عن حالة نضج للخارطة السياسية في المملكة المغربية.

وأضاف خلال مشاركته في حلقة برنامج واجه الحقيقة من تقديم الدكتور زكريا الشيخ، بمشاركة الخبير البرلماني والنائب السابق الدكتور هايل ودعان الدعجة، تحت عنوان: "الانتخابات التشريعية المغربية تحت المجهر... صعود نجم الاحزاب الاسلامية في الدول العربية.. هل سيؤدي الى إجهاض المشروع العلماني الرامي الى ابعاد الاسلام السياسي من ادارة شؤون الحياة؟ .. المملكة المغربية أنموذجا"، أن اضرابات الربيع  العربي لم تستطع إبعاد أبصار الحزب عن الحفاظ على النظام الملكي، وهذه الرؤية جعلت التعامل مع القوى الاسلامية نابعة من ثقة بينهم وبين الملك المغربي.

وأشار الفاعوري إلى أنه كانت هناك حالة من عدم الثقة بين الحزب والقصر الملكي، إلا أن الحزب استطاع إعادة الأمور إلى مجراها الصحيح، مما أثمر عن تعيين أحد قياديي الحزب في منصب رئيس الوزراء.

وأوضح إلى أن نجم حزب العدالة والتنمية  في المغرب سطع حين حصد 127 مقعداً في الانتخابات، بعدما كان قد حصد 107 في الإنتخابات السابقة عام 2011، معللاً ذلك بأن النظام في المغرب لم يأبه لأي ضغوطات خارجية لمشاركة التيارات الاسلامية، وهو نظام راسخ لا يسمح لأي قوى بالتأثير عليه.

وأردف أن النظام الحكومي المغربي الذي كان يمثله حزب العدالة والتنمية كان بعيداً عن أية شبهة فساد، والمغربيون كان يعرفون الطاقم الحكومي جيداً، وبالتالي عزز من الثقة بين الحكومة والشعب، ما دفع الشعب للتصويت له بكثافة.

ولم يستبعد الفاعوري وضع ألغام في طريق حزب العدالة لتشكيل الحكومة عن طريق قوى المعارضة، منوهاً إلى أنه على الحزب أن يسعى إلى جمع شتات بقية الأحزاب، سيما وأنه يحتاج إلى 250 مقعداً في البرلمان المغربي ليحظى بتشكيل الحكومة.

وفسّر الفاعوري بروز التيارات الاسلامية في البلاد العربية، بأن هذه المرحلة تحمل عنوان "لا إقصاء"، إذ أن جلالة الملك عبدالله الثاني نادى الجميع الى المشاركة السياسية لينال التيار الإسلامي في الأردن 16 مقعداً في مجلس النواب الثامن عشر.

وتعليقاُ على قانون الانتخاب قال الفاعوري إن القانون الحالي الذي أفرزه مجلس النواب السابع عشر يعيب عليه إعادة الدائرة الوهمية.

وفيما يخص الهجمة العلمانية التي تشنها عدة قوى على التيار الاسلامي في المنطقة، قال الفاعوري إن ما جرى منذ بداية الربيع العربي من خلال صناعة داعش لجعله ذريعة وشماعة لإقصاء القوى الإسلامية، حيث أن هناك من يحاول شيطنة التيارات الاسلامية بسبب عدم قدرته على الوصول إلى السلطة من خلال صناديق الإقتراع، وهذا الهجوم البربري على التيار المعتدل هو نتيجة الخوف من تقدم المعتدلين في الدول العربية.

ونوه الفاعوري إلى أن الدولة المدنية هي الدولة التي تحتكم إلى القانون، بعكس الدولة العسكرية التي تؤمن بالانقلابات، وبعكس الدولة الدينية التي تحتكم إلى الدين، وبالتالي فإن العلمانيون يريدون إبعاد الدين كقوة مؤثرة وضابطة ومحركة لكل عمل سياسي.

من جانبه قال الدكتور هايل ودعان الدعجة إن التيار الإسلامي متقدم في الدول العربية، إذ كان له إثبات وجود بعد عام 2011، وهذه التيارات قادرة على إثبات وجودها وقدرتها على التأثير إذا أعطيت الفرصة، ولكن الأنظمة العربية تحاول إغفال هذه الحقيقة.

وأوضح أن حزب العدالة والتنمية قفر قفزة نوعية بعد تشكيل الحكومة، وهذه القفزة هي ثمرة للجهود التي قام بها خلال فترة توليه للحكومة في مختلف القطاعات، وهي حالة إنعكاس حقيقي لهذه التجربة.

وأشار الدعجة إلى أن السمة المشتركة في الانتخابات بالدول العربية غياب النزاهة، وهي أمر يعصف بالديمقراطية، وهزيمة الفكر والعلم من خلال المال الأسود.

وأضاف أن الأردن غير جاهز للحكومات البرلمانية مبيّناً أن القاعدة الأساسية للحكومة البرلمانية هي وجود بيئة حزبية ناضجة، وهذا ما نفتقر إليه في الأردن، حيث أن هناك أحزاب لم تجرؤ على طرح أسماء للمشاركة في الإنتخابات السابقة، وهذا يدل على ضعف في البنية الحزبية الأردنية التي تضم 76 حزباً.

وأضاف الدعجة أن البيئة الحزبية في الأردن بحاجة إلى محفزات للإنتساب إلى الأحزاب من أجل الإنطلاق في المشروع الإصلاحي.

وتساءل عن مكمن الخوف في تشكيل الأحزاب، مشيراً إلى أنه يجب تحميل المسؤولية للأحزاب التي تدعي أن لديها قاعدة شعبية بإتاحة الفرصة لها ووضعها في مواقع المسؤولية، مضيفاً أن "هناك من يعبث بالإرادة الشعبية في الأردن".

وبيّن الدعجة أن تنظيم داعش هو سلعة مستوردة، وهو عبارة عن شماعة تريد منها روسيا تعليق جرائمها في سوريا، وإعادة عظمتها إلى العالم، من خلال قصف المدنيين واستباحة دماء الأطفال، وإذا ما أرادت الولايات المتحدة الإعتراض على جرائمها بررتها بقصفها للتنظيم.

وتعليقاً على الهجمة العلمانية قال إن من إحدى الطرق التي استخدمها القائمون على هذه الهجمة هي تعديل المناهج.

وختم الدعجة حديثه برفضه للمبررات التي يتم تداولها بأن الأردن مصنع للتطرف والإرهاب، مؤكداً أن الأردن استطاع الحفاظ على كينونته كواحة أمن واستقرار، بالخروج من زوبعة الفكر الطائفي الذي عصف بالمنطقة، مشدداً على أنه يجب على الجميع الاستفادة من هذا الدرس.

من جانبه قال المفكر والداعية الاسلامي النائب الأول لرئيس مجلس النواب التونسي الدكتور عبدالفتاح مورو من خلال مداخلة هاتفية في البرنامج أن فوز حزب العدالة والتنمية يؤكد رضا الشارع المغربي على آداء الحزب رغم الظروف التي يمر بها الاقتصاد وتمر بها المنطقة برمتها.

وأضاف إلى أن التيارات الإسلامية بدأت تأخذ منحنى المشاركة وتثبيت أقدام الديمقراطية، واليوم نتحدث عن الإسلام الديمقراطي الذي يعمل داخل الدولة، حيث أن رموز الإسلام عملت في السابق خارج إطار دولتها، مما سبب تصادمها معها وسجن قيادييها.

وأشار مورو إلى أن المغربيين يهمهم كيف تتشكل الحكومة، والقانون الانتخابي في المغرب لا يسمح لأية قوى باحتكار البرلمان أو الهيمنة عليه.

لمشاهدة الفيديو إضغط هنا

التعليقات

جهود مباركة ومشكورة .

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.