wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها
الجمعة, October 19, 2012 - 02:45

 تعاني الأمة العربية من أزمة ثقة بين أصحاب القرار فيها وبين الشعوب، من هنا فإن أي حراك لن يثمر إيجاباً إلا إذا حدثت المصالحة الحقيقية وأطمأنت الشعوب إلى خطوات أصحاب القرار تجاه شعوبها المتعطشة لقيم العدل والمساواة، وتأسيس قاعدة الشورى لإرساء أسس الحكم الصالح المبني على معرفة الحقوق والواجبات الشرعية والقانونية حتى لا يظلم إنسان في بلده الذي منحته حق المواطنة ليكون صالحاً في نفسه مصلحاً لغيره.

   في العالم الثالث نماذج من القادة والشعوب منها الحريص على موقعه دون أن يقيم وزناً لشعبه أو يسعى لجلب النفع والسعادة لهم اللهم إلا البطانة التي تلتف حوله، ومنها من يتظاهر بالغيرة والحرص على الوطن والشعب ولكنه يغلف هذا الاهتمام بما يظهره من أعمال تدل على خلاف الواقع، ولن يبقى شأن من شؤون الحكم والأمة طي الكتمان دون أن يعرف ويشتهر، عندها يكتشف الشعب التمويه والتخلي عن المسؤولية والأمانة المناطة.

   عالمنا العربي لا يخلو من هكذا نماذج إلاّ أن فيه أنموذجاً من القادة والشعب بينهما جوامع مشتركة من التفاهم والتعاون لأن الحاكم يحس بإنتمائه الحقيقي لشعبه ويحرص على جلب المنافع له ودرء المفاسد عنه، ويشعر الشعب بالاطمئنان والأمان على مستقبل كل مواطن، لأن الحاكم يسعى لتوفير كل أسباب الحياة السعيدة من خلال توفير فرص العمل المناسبة وتوزيعها بعدالة ولو نسبية حسب الكفاءة، هذا الأنموذج أوجد مساحة من الثقة بينه وبين شعبه بحيث لو تطلع الحاكم إلى توسيع رقعة المشاريع التي تخدم الوطن والأمة، فإن الأمة لن تتوانى أن تكون درعاً وحصناً منيعاً لمشاريع الوطن ولن تخذل الأمة قائدها لأنه أحاطها برعايته فلا يترك فرصة إلا ويتصل بشعبه، يتحسس أحوالهم المادية والمعنوية والمعيشية يقدم العون والمساعدة لذوي الحاجة، ويأمر الحكومة بتقصي أحوال الأمة، ويضع الجميع تحت طائلة المساءلة إن قصروا، وعنده هيئات الرقابة الداخلية والخارجية، حتى لا تضيع الحقوق على أصحابها، ولا يستأسد من لا يستحق، هذا الأنموذج ننعم والحمد لله به في بلدنا الغالي الأردن في ظل القيادة الهاشمية، وحسبنا ما يشهد به الأقارب والأباعد عن الثمرات الايجابية التي حققها الأردن نتيجة الثقة والمحبة المتبادلة بين القائد حفظه الله وشعبه، والأردن هو بحق الأنموذج الراقي الحي الذي يحتذى والقيمة العليا التي استقرت في القلوب والعقول .

 

جريدة الرأي: 19/10/2012

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.