
أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا، يوم الخميس: 12/11/2015م، محاضرة بعنوان: العبادات وأثرها على أمن المجتمع.
بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقوله: إن من رحمة الله تعالى أن جعل في العبادات التي يؤديها المسلم في حياته نوعاً من الراحة والسعادة والطمأنينة والشعور بالعزة، واحترام الآخرين دون النظر إلى دينهم ولونهم أو جنسهم، امتثالاً لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1، النساء).
ومن هذه العبادات التي تُشعر الإنسان بالراحة؛ الصَّلاةُ التي هي السِرُّ في نَّجاحِ المسلم في حياته، وأَصْلُ الفَلاحِ في الدنيا والآخرة، وبها يستشعر الإنسان بمسؤوليته تجاه خالقه ودينه ووطنه، لأنه بمحافظته على صلاته، وطاعته لربه، تكون سبباً من اسباب المحافظة على وطنه وحمايته من عبث العابثين وفساد المفسدين والمتربصين.
والْمُحافَظَةُ عَلَى الصلاة كذلك عُنْوانُ الصِّدْقِ والإِيمان، والتَّهاوُنُ بِها عَلامَةُ الخِزْيِ والخُسْران.
فالمصلي ملتزم بأوامر الله تعالى وبالتالي فلن تجد ملتزم بأوامر الله لا يحافظ على وطنه، ويبذل الغالي والنفيس في حمايته من الأخطار الخارجية والداخلية، وكل ذلك من منطلق ديني وعقيدة راسخة متمثلاً قوله عليه الصلاة والسلام لما أُخرج من مكة المكرمة، بقوله: وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ.
كذلك من يؤدي زكاة ماله ويخرجها عن طيب نفس، متمثلا قوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل: 20].
فالمزكي أكثر الناس حرصاً على وطنه وأمته، لأنه يعتبر ما يقوم به من إنفاق المال سبباً لدخوله الجنة ورضى الله عنه، وبالتالي سيجعله ذلك مدافعاً عن هذا الوطن.
فكل عبادة يؤديها المسلم ويتقرب بها إلى الله تعالى تجعله أكثر حباً ومحافظة على وطنه، لأنه يدافع عنه من منطلق ديني.
فالمسلم يؤدي العبادة وهو يشعر بفخر وثقة ومحبة تؤدي به إلى العمل على إيجاد الطرق الكفيلة بحماية وطنه والحفاظ على أمنه وسلامته.
ابحث
التعليقات
جهود مباركة
جهود مباركة
أضف تعليقاً