
عقد المنتدى العالمي للوسطية يوم السبت الموافق 8/3/2014 ندوة " الفرقة و التجزئة و سبل العلاج " التي تعتبر من أهم الندوات التي عقدها لانها تناقش اسباب و حلول الوضع الراهن الذي يعيشه عالمنا العربي و الاسلامي وشارك في الندوة العديد من الشخصيات السياسية و الدينية و الاعلامية الهامة وكان المحاضرون في هذه الندوة :
المهندس مروان الفاعوري الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية و الدكتور محمد الخطيب أمين سر المنتدى العالمي للوسطية و عميد كلية الشريعة في الجامعة الاردنية و الدكتور بركات عوجان وزير الثقافة الأسبق و الدكتور عبد السلام العبادي وزير الأوقاف الأسبق و الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء الاسبق و الدكتور عمر الحضرمي كاتب و مفكر و استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية.
أفتتحت الجلسة الأولى بكلمة الدكتور محمد الخطيب الذي رحب بالحضور من مفكرين وسياسين اردنيين اللذين حضروا لتحدث عن نقطة مهمة يمر بها المجتمع العربي و من بينه الأردن و هي " الفرقة و التجزئة و سبل العلاج " .
بين الخطيب أن النهج الاسلامي و النبوي واضح في هذا المجال استناداً الى قوله صلى الله عليه و سلم "واعتصموا بحبل الله " فالتفريق يتم عندما نترك حبل الله و كلما تمسكنا به زادت قوتنا و وحدتنا واضاف ان امتنا في الوقت الحاضر تعيش العديد من مظاهر التفرقة و التجزئة و يوجد العديد من الأسباب لهذه الفرقة و التجزئة سواءً أكانت أسباباً داخلية أو خارجية و اعتبر ان الأيدي الخارجية لها دور كبير في عملية التفرقة و التجزئة التي نعيشها و ذلك لانها تخدم مصالحها و تحقق مخططاتها التي تسعى اليها و اهمها النيل من هويتنا العربية و الاسلامية .
تعددية الطوائف و الأجناس في عالمنا العربي :
بين الدكتور بركات عوجان في كلمته أن البلاد العربية متعددة الطوائف و الأجناس و أن هذا بحد ذاته يعمل تمازجاً استوعبته الشريعة الإسلامية التي قواعدها و قوانينها مستمدة من أومر الله عز و جل فأحكام الشريعة ثابتة استوعبت التمازج الثقافي و أضاف ان هذا التمازج يحمل عامل ايجابي و سلبي من ناحية عودة كل فريق الى اصوله و التعصب لها بالرغم من أن الاسلام أستوعبها جميعها دون تمييز .
أشار الدكتور بركات الى أن التفرقة موجودة قبل الاسلام لذلك اليهود كانوا يهوديات و حتى المسحين كانوا مسيحيات و القرآن حذر المسلمين من هذه الخطورة و بالرغم من ذلك فنحن و قعنا بنفس الفخ فهناك الاسلاميات من سلفي و شيعة وسنة أي أختلاف كبير جداً في المعطيات الإسلامية و تكفير كل جهة للأخرى مما أشاع الفتن و الحروب و هذا ساعد العديد من الحكام اللذين يسعون الى تحقيق مصالح شخصية و هذا واقع و حاصل الآن في مجتمعنا العربي الاسلامي.
و أوضح أن من أهم الأحداث التي عملت على تفرقة أمتنا الاسلامية وساعدت الدول الأجنبية على تحريض الاخ على أخيه :
فهذه الأحداث جميعها كانت سبباً للفرقة و التجزئة في عالمنا العربي و الذي يعد من أهم أسبابه هو غياب ذهن الحكام عن حقوق شعوبهم و مصالحها و هذا ما أدى الى وجود أمر عظيم و هو أن المغالين ابتعدوا عن أحكام القرآن و الشريعة الاسلامية بل أصبحوا يعملون على أفتائهم العقلي و ما تتطلبه مصالحهم الشخصية .
أنواع التجزئة في عالمنا العربي :
أشاد الدكتور عبد السلام في بداية كلمته بموضوع الندوة الذي اعتبره هاماً جداً لأنه موضوع عام يتحدث في مضمونه عن الفرقة و التجزئة بكل أنواعها التي أجازها بالأنواع التالية :
و أوضح أن أخطر الخلافات هو الاختلاف في الدين و هو ما يظهر بالخلاف المذهبي الذي وصل الى عمليات القتل و التصفيات الجسدية و هنا يجب الانتباه الى قواعد الاسلام الرافضة لجميع هذه السلوكيات فالاسلام أهتم بالعلاقات بين أفراده استناداً الى قوله تعالى " انما المؤمنون أخوة " فهذه آيات تؤكد عدم التنازع بين المسلمين .
و أكد الدكتور عبدالسلام أنه يجب التنديد بالتفرقة على أساس الدين فهذه مصالح و أهواء و رؤى تحاول أن تفرض نفسها و هي ليست من قواعد الدين فالدين الاسلامي هو دين السماحة و احترام الآخر فمهما أختلفت المذاهب فالمشكلة ليست من اختلافها بل من اتباع هذه المذاهب و بالأردن تم الاهتمام بمبدأ الاختلاف اهتماماً كبيراً.
و بين أنه يوجد العديد من الفضائيات التي تشجع على التفرقة و التجزئة و في نهاية كلمته أشاد بخطوة المنتدى العالمي للوسطية و اعتبرها خطوة هامة تساعد على معالجة المعوقات و الجهل و الاستغلال السياسي و التعصب الثقافي و القبلي و التدخل الخارجي التي جميعها تعد من أسباب الفرقة .
و في بداية الجلسة الثانية التي ترأسها المهندس مروان الفاعوري رحب بدوره بالمشاركين و بالحضور الكرام و قدم موجزاً بسيط عن أسباب عقد هذه الندوة و في مثل هذا الوقت و ذلك لأن الأمة تعاني من عوامل أنقسام عرقية و طائفية و دينية و أسرية و فكرية و هذا يؤدي الى عدم النجاح سواءً على صعيد الأمة أو المجتمعات و بين المهندس مروان أن إثارة قضايا الاختلاف من زوايا معينة قد يؤدي الى نتائج سلبية يعود اثرها على عالمنا العربي بشكل عام و مجتمعاتنا بشكل خاص مما يؤدي الى إنتشار الفتن و الحروب و القتل من مبدأ الاختلاف و التعددية .
و أكد المهندس مروان الى ضرورة العمل و السعي الجاد لإيجاد الحلول لجميع هذه الظواهر المنتشرة و التي أدت الى ايجاد و تولد العديد من المفاهيم الخاطئة مشدداً الى أهمية العمل الجاد من قبل علماء الأمة و مفكريها لإيجاد الحلول المناسبة .
الفرقة و التجزئة : عوامل النجاح
أشار الدكتور عمر الحضرمي في كلمته الى أن القرآن الكريم أكد على أن التفرقة و التجزئة هما ظاهرتان مخالفتان للسنة الكونية الناظمة للحياة البشرية و عليه فإن الوحدة قد مثلت في جوهرها أصلاً من أصول الشرائع السماوية كافة و فريضة جماعية من فرائض هذه الشرائع .
و من هذا المنظور تصبح الوحدة هي الخطوة المركزية في عملية الإصلاح السياسي كونها أهم عوامل بناء المجتمعات و الدول و الحضارات و الثقافات و ذلك لأن مشاريع النهوض الحضاري وليدة مجتمعات متماسكة و ليست وليدة أفراد متفرقين . وعلى الجانب الاخر فإن الفرقة و مشاريع الانفصال و التجزئة و تقسيم المجتمعات الى شيع و عصبيات هي معول الهدم الأول و الأخطر في عملية إسقاط الدول و اندثار الحضارات .
و بين الدكتور عمر انه علينا أن ندرك أن عوامل الافتراق و التشتت انما تكمن في الأدوات التي تستخدم و بالتالي فإنه يمكن أن ينطلق العلاج على أساس القضاء على العوامل و صيانة الأدوات و عدم السماح للآخرين باستغلالها و أكد أنه من خطوات العلاج:
القضايا التي يهاجم من خلالها الدين الاسلامي :
اختتمت الندوة بكلمة الدكتور جواد العناني الذي نوه الى بعض الاسباب الرئيسية للفرقة و انها اسباب كثيرة و يجب العمل على حلها أجمع بدءاً من أصغرها و وصولاً إلى أعقدها لأن اصغر الامور هي التي تقود الى ما هو اكبر منه فإهمالها يؤدي الى تعقد الأمور كافة .
اشار الدكتور جواد الى أن الأمة العربية أجمع واقعة في مشكلة الهوية و ذلك للبحث عن مكاسب و مهاجمة الآخرين فهذه آفة موجودة في مختلف الدول و هذا يتجلى بسبب غياب القيم المجتمعية التي يجب إعادة صقلها و تشكيلها .بين أن جميع الصراعات الاقليمية بالعالم فيها طرف اسلامي إما كطرف مقحم في هذه الصراعات أو أنه مستهدف أو مشارك فيها .فالاسلام كفكر هو مقسم و هذا التقسيم لا يقف عند حد و من هنا نسأل ما هو تأثيره على حياتنا اليومية فقد أصبح الاسلام منذ احداث 11 سبتمبر مفهوم يؤدي للخوف و يعني لدى الكثيرين القتل و الدمار و أنه يجب محاربته و القضاء عليه و هذا الخوف انعكس على حياة المسلمين في كثير من النواحي منها أن المسلمين يشكلون 40% من فقراء العالم و هم أكثر الفئات المخرجة و المهجرة من بلادها و اكثر الأمم جهلاً و تخلفاً و عرضةً للقتل فالأمة أمام أزمة حقيقية ليست أزمة دين بل هي أزمة حياة و جميعها مؤامرات خارجية تحاك ضدنا لتحقيق أهداف تكون نهايتها هلاك امتنا و ضياعها .
و اختتم كلمته بإيضاحه لأهم القضايا التي يهاجم من خلالها الدين:
ابحث
التعليقات
ندوة الفرقه والتجزئه
المنتدى العالمي للوسطيه دائما يضع يتقدم ويزدهر بالنشاطات وينير عقولنابالمواضيع الهامه لما يحدث حولنا من تطورات سياسيه وهذه الندوه حقاً من اهم الندوات لأنها جاءت بوقتها ودوماً يهدف المنتدى الى ان يكون المجتمع روح واحده لنشر الرساله الوسطيه لجعل الامه الاسلميه متماسكه فكل الشكر للمنتدى العالمي وعطوفة الامين العام وكل من شارك وساهم في في هذه الندوه
أضف تعليقاً