wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
جلسة حوارية توعوية في منتدى الوسطية للفكر والثقافة
الأربعاء, January 7, 2026

منتدى الوسطية ينظم ندو ة حول "تكامل أدوار الأسرة والمدرسة في بناء القيم التربوية"

أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة ندوة توعوية بعنوان "تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة في بناء القيم التربوية" اليوم الأربعاء، الموافق 7/1/2026، شاركت فيها الدكتورة اسمهان ليمار كيه، أكاديمية جزائرية أستاذة التعليم العالي في جامعة وهران، والدكتورة ميسون الخوالدة، تربوية ومديرة مدرسة، وأدارت الندوة الدكتورة يسرى العرواني، أكاديمية وتربوية.  

وفي مستهل الندوة رحبت الدكتورة يسرى باسمها وباسم الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، المهندس مروان الفاعوري بالمشاركات والحضور، وشكرتهم على حضورهم ومشاركتهم في الندوة. 

تحدثت الدكتورة يسرى عن أهمية وضرورة تكامل العملية التربوية في تنشئة الأجيال على القيم التربوية وتجذيرها في حياتهم وسلوكياتهم، بدءا من البيت والأسرة، ثم الانتقال إلى المدرسة والجامعة، لافتة إلى أهمية الإعلام في مراحل لاحقة كمؤثر هام في صناعة الأفكار والتأثير على الرأي العام.

وأضافت في المحضن الأول (الأسرة) للعملية التربوية وتنشئة الأبناء، يلعب الوالدان دور المؤثر الرئيسي والأساسي في تربية الأبناء وتنشئتهم، ثم يلعب كل من المدرس والمرشد دور المؤثر الأساسي في مرحلة التعليم المدرسي، ثم يلعب الإعلام بمختلف وسائله ومنصاته دور المؤثر الرئيسي في الحياة العامة بعد ذلك. 

من جانبها لفتت الدكتورة ميسون الخوالدة إلى أهمية القيم بوصفها مبادئ نؤمن بها، ونعمل على تربية أبنائنا عليها، وتنشئتهم على التخلق بها، كقيمة الصدق والأمانة والإحسان والإخلاص والتقوى، والانتماء للوطن، وأداء الواجب الوظيفي والوطني بصدق وإخلاص.

وأضافت تبدأ العملية التربوية أول خطواتها ومراحلها من الأسرة، وهنا يبرز دور الوالدين في التركيز على أهمية القيم وزرعها في نفوس أبنائهم، ونقلها إليهم عن طريق السلوك الراشد، والقدوة الحسنة، مركزة على أهمية قيمة الصدق في سائر مناحي حياتنا، ودور هذه القيمة في اضطلاع كل أبناء المجتمع بالأدوار المناطة بهم بجدية وصدق. 

وأكدّت أننا – بحمد الله – نمتلك قيما إسلامية وعربية رائعة ومتميزة وخلاقة، وهي كفيلة إن تم تفعليها في حياتنا عمليا أن تنتج مجتمعا راشدا وصالحا. مؤكدة على أهمية أن يقوم الوالدان بدورهما التربوي المطلوب، وهو ما يتكامل مع دور المدرسة، بوجود المناهج الدراسية المؤهلة لذلك، مع وجود المدرس القادر على تكريس تلك القيم وتجذيرها في نفوس الطلاب وسلوكياتهم. 

وركزت على دور المرشد في العملية التربوية، ودوره الأساسي والمركزي في مراقبة سلوكيات الطلاب، ومتابعتهم، والاستماع إليهم، وتفهم مشاكلهم، ومن هنا يأتي دوره الرائد في زراعة القيم وتجذيرها في تكوين شخصيات الطلاب، وتوجيه سلوكياتهم.

ولفتت الخوالدة إلى دور المرشد في توجيه الطلاب للأعمال التطوعية، وتنمية المهارات، وتعزيز الفاعلية وإطلاق الطاقات وتوظيفها توظيفا صحيحا، وهذا هو الدور الهام والأساسي الذي يجب أن يقوم به المرشد في المدارس، وفي العملية التربوية. 

وفي السياق ذاته تحدثت الدكتور اسمهان لمباركية عن أهمية المرجعية في صناعة العملية التربوية التكاملية، بدءا من المحضن الأول، ألا وهو الأسرة، ثم يأتي دور المدرسة، لافتة إلى أهمية المناهج والبرامج في العملية التربوية. 

وأشارت إلى أن المدرسة تعيد إنتاج ما هو موجود في المجتمع، وفي البيئة والأسرة، فهي جزء من المجتمع القائم والمحكوم بشروطه وقوانينه وتقاليده وإفرازاته. 

وركزت على أهمية المناهج الدراسة في تشكليل عقليات الطلاب، وبناء شخصياتهم، والمساهمة في تعزيز القيم التربوية والأخلاقية. 

ولفتت الدكتورة اسهمان إلى وجود فائض في الدراسات الأكاديمية والنظرية التي تبحث وتنظر لمختلف أدوار وواجبات ووظائف العملية التعليمية، لكن ما ينقصنا هو القدرة على إنزال ذلك على أرض الواقع، والإفادة منه في مناهجنا وبرامجنا التعليمية.

واستشهدت بمقولة "بناء الإنسان أكبر من بناء المدينة" موضحة أن بناء الإنسان عملية شاقة وشاملة، تتطلب إعداد الإنسان معرفيا وفكريا وسلوكيا واجتماعيا، وفق مرجعية قيمية تعلي من شأن القيم الأخلاقية والسلوكية.

وأكدّت على ضرورة الاعتناء بدمج الحلول وتكاملها بالتعاون البناء والمدروس بين الأسرة والمدرسة والمسجد، وكافة المؤسسات المعنية والمؤثرة في العملية التربوية، وهو ما يتطلب تطوير المناهج الدراسية، وعقد دورات تربوية متخصصة للوالدين وكل المعنيين بالتربية. 

وفي ختام الندوة تفاعل الحضور مع الموضوعات والأفكار المثارة في الندوة، وقدموا مداخلات قيمة، وأثاروا جملة من التساؤلات الهامة والقيمة، ما أثرى موضوع الندوة بأفكار ونقاشات جادة ومثمرة ومفيدة. 

وعلى هامش الندوة قام الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، المهندس مروان الفاعوري بتكريم الدكتورة اسمهان لمباركية، وشكرها على مشاركتها القيمة في الندوة.

لمتابعة الندوة 

https://www.facebook.com/share/v/1Bq4KeHZUD/

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.