بسم الله الرحمن الرحيم
صحيفة النجاة للأمة
بقلم: الإمام الصادق المهدي
فبراير 2016م
ما يدور في منطقتنا من مواجهات طائفية وفكرية وحروب أهلية مغروس في جذور تاريخية وقوى اجتماعية وسلطات سياسية ولا يرجى لأي من أطرافه أن يحقق نصراً مبيناً ويمحو غريمه من الوجود.
النتيجة الحتمية لهذا الاقتتال هي سفك الدماء، وهدر الأموال، وتخريب العمران في أوطان الأطراف المشتبكة في الاقتتال، وفتح المجال واسعاً لتمدد حركات الغلو المارقة وللانصراف عن القضية الفلسطينية، ولإفساح المجال للقوى الدولية لا سيما الولايات المتحدة وروسيا لفرض وصايتها على المنطقة بأسرها.
هذه النتيجة المأسوية حفزتنا على التنادي لتشخيص الحالة بكل أبعادها ولرسم الخطى اللازمة لنجاة الأمة، ونناشد أهلنا حكاماً ومواطنين الإصغاء لهذا النداء تجنباً للحالقة:
هذا الإقدام الشيعي عززته عوامل أهمها: الغزو الأمريكي للعراق أدت تداعياته لتمدد شيعي في العراق. ودور حزب الله في لبنان بتصديه لمقاومة إسرائيل أكسبه وزناً كبيراً في لبنان. وتحولت ثورة الربيع العربي في سوريا إلى استقطاب طائفي وقفت إيران بموجبه مع السلطة الحاكمة.
المشهد الحالي في المنطقة:
اقتتال طائفي وإثني حاد تدمر أطرافه بعضها بعضاً دون إمكانية تحقيق نصر لطرف بحيث يلغي الطرف الآخر.
اقتتال يزيد من هشاشة الدولة الوطنية ويفتح باباً واسعاً للقاعدة وداعش أو الدولة الإسلامية المزعومة. التحالف مع أطراف الاقتتال والتصدي العسكري للقاعدة وداعش رفع درجة اشتراك أمريكا وروسيا ارتفاعاً كبيراً. القيادة الروسية تجاور المنطقة جغرافيا وتتوقع تمدد الغلاة إليها والقيادة الروسية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي تظلمت من أن ناتو تمدد حتى أقرب حدودها. وأمريكا حجم دورها نسبياً ثلاثة عوامل: الأول: الدرس المستفاد من تجربة التدخل المباشر في أفغانستان والعراق. والثاني: أن نفط المنطقة لم يعد بذات الأهمية السابقة لاكتفاء البلاد نفطياً. والثالث: إدراك أمريكا أن المنطقة معتلة عللاً أسبابها مستوطنة في المنطقة ولا تعالجها الحملات العسكرية الخارجية. 15 عاماً من الحرب على طالبان وطالبان ما زالت تستقر على أراضي أفغانستان. ونفس المدة من الحرب على القاعدة وهي تتمدد و15 شهراً من حملة 60 دولة على دولة الخلافة وهي إن تقلصت في الشام والعراق تمددت في أماكن أخرى.
الواقع الذي أفرز هذه المآسي يعود إلى سبعة عوامل هي:
العامل الأول: تضافرت عوامل عدة لكي يغيب العقل البرهاني وتجعل الماضي وصياً على الحاضر والمستقبل.
العامل الثاني: فقه التزام المنطق الصوري وغياب المنطق المقاصدي، وجعل النقل الخالى من التدبر وصياً على الحياة.
العامل الثالث: نظم حكم تطلعت للخلافة أو لعودة الإمام الغائب ولكنها في الواقع غيبت المشاركة، والمساءلة، والشفافية وفرضت على الشعوب احتلالاً داخلياً.
العامل الرابع: نظم اقتصاد ثرواتها مغربة وتوزيعها غير عادل مبطنة بنسبة عالية من الفقر والعطالة.
العامل الخامس: خلافات طائفية حادة موروثة جيلاً بعد جيل وموبوءة بالتكفير المتبادل.
العامل السادس: علاقات خارجية مهدرة للكرامة ومثيرة للاتهام بالتبعية.
العامل السابع: إحساس شعور شائع بأن ولاة الأمر قد تخلوا عن القضية الفلسطينية. منذ عام 2005م يقتل من الفلسطينيين 650 شخص سنوياً ويحبس 4 آلاف سنوياً وأقامت إسرائيل الجدار العنصري العازل وتحاصر كلا من غزة وأريحا وتواصل بطشها بانتفاضة الحرم وبالنسبة لعرب إسرائيل الحكومة ماضية في تكريس يهودية الدولة وجعلهم في حصار ابارتايد.
كل الدلائل تشير إلى أن الواقع الماثل حالياً فقد صلاحيته وجدواه ولا يسعف المنطقة إلا نظام جديد يتصدى للعوامل السبعة المسببة للمآسي التي تعاني منها المنطقة، والتي إذا لم تواجه بالجدية والإحاطة المطلوبة سوف تفكك المنطقة وتخرجها من التاريخ.
معالجة العوامل السبعة:
تغييب العقل البرهاني والتجربة هو خطأ الانكفاء الفكري الذي عطل العلوم العقلية والتجربيبة ما يوجب صحوة فكرة تسد هذا النقص الكبير.
ولكن للعقل والتجربة الإنسانية حدود ما يشكل الغيب الذي مفاتحه الوحي والإلهام. علة الفكر العلماني أنه ينكر معارف الغيب. علمياً ثابت أن حواس الإنسان وعقله لا يحيطان بكل ما في الوجود ولا بالأساس غير النفعي للأخلاق ولا بمقاييس الجماليات. هذه المجالات هي مجالات الوحي والإلهام. كان رعاة الأصولية العلمانية يقولون أن العلمانية هي شرط للديمقراطية ولكن وجدوا أن اعتي الدكتاتوريات تمت باسم العلمانية في ألمانيا وايطاليا وأمريكا الجنوبية وحتى في الإطار العربي فإن العلمانية أقامت نظمها عن طريق الانقلابات العسكرية والقهر للشعوب. لذلك عدل علمانيون مرجعيون مثل بيتر بيرقر وشارلس تيلور من مقولتهم ليقولوا أن شرط الديمقراطية هو التعددية وقالوا في إطار التعددية لا يمكن أن نحرم المنادين بمرجعية دينية من حقهم في التنافس السياسي ما داموا يقبلون حرية العقيدة لغيرهم والمساواة في المواطنة.
وأهم من ذلك فمنذ الربع الأخير من القرن العشرين ولأسباب نفسية وسوسيولوجية انتعشت الأصوليات الدينية في كل مكان.
وحتى في الدول غير ذات الأغلبيات الدينية غير الكتابية شهدت تمدداً في الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية كما حدث في اليابان لصالح حزب كوميتو ذو الصبغة البوذية منذ مطلع التسعينيات. وما حدث في الهندي لحزب بهاراتيا جاناتا ذو المرجعية الهندوسية الذي حصل على 31% من الأصوات في انتخابات 2014م
القول بأن قدرات الإنسان هي العقلية والتجريبية فحسب إفقار للإنسانية. والقول بأن معارف الإنسان نقلية فحسب إفقار آخر للإنسانية.
حاكمية الله في قوله: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ)[5] متعلقة بالحاكمية الكونية (الكوزمولوجية) ونقلها للمجال السياسي والإمرة خطأ جسيم، ففي هذا المجال الحاكمية للبشر على نحو ما قال أبو بكر رضي الله عنه: "وُلِّيتُ عليكم ولست بخيركم فإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وإِنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُوني". وما قاله عمر رضي الله عنه: " وُلّينا عليكم لنسد جوعتكم ونوفر لكم حرفتكم فإن عجزنا عن ذلك اعتزلناكم" وهو تفسير قوله: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)[6] وحتى في غير الإمرة لا يحق لأحد من الناس أن يتحدث باسم الله بل يقول ما يقوله باجتهاده هو لأن ادعاء أن لأحد الحق في التحدث باسم الله كهنوت يرفضه الإسلام.
فكيف تقطع يد السارق مع نسبة الفقر العالية وتفشي العطالة وهي شبهات تحول دون ذلك؟ وأحكام الزكاة التقليدية قاصرة فقد استحدثت أنواع جديدة من المال، وصار الأغنياء في كثير من الأحوال يضعون أموالهم في بلاد أجنبية.
العدالة الاجتماعية من مقاصد الزكاة، ودولة الرعاية الاجتماعية المستحدثة أكفأ وسيلة لتطوير أحكام الزكاة.
وسعر الفائدة نسبة مضبوطة بمؤسسات ويدفعها المستثمر لمساهمين هم أفقر منه ولا تعتمد على مساومة فردية ونسيئة كما هو الحال في الربا.
واقتصاد عالم اليوم متداخل وسعر الفائدة لا يتعلق بالإقراض وحده بل بحجم النقود والنقود نفسها لم تعد ذات قيمة ثابتة.
هذا معناه أن المطلوب في كل هذه الأحوال إصدار دليل يدرك مقاصد الواجب. ويحيط بالواقع الجديد. ويستفيد من التطور القانوني الوضعي ذي الأهداف المماثلة ليصير أساساً مقاصدياً لتطبيق الشريعة أما ما يحدث الآن مع هذا الشعار فإنه يهزم مقاصد الشريعة. الحلول العلمانية كالقومية العربية سيطرت على المسرح السياسي في بعض بلداننا المهمة وسجل التاريخ إخفاقاتها. هذا ضمن عوامل أخرى أفسح المجال لشعار السلام هو الحل. هذا الشعار اخفق تماماً في بعض البلدان كالسودان وواجه عقبات هائلة كما في مصر وفي بعض البلدان كتركيا، والمغرب، وتونس خضع لمراجعات حقق بموجبها بعض النجاح. المطلوب بإلحاح الآن أن يأتمر كل الذين يؤمنون بدور الإسلام في الحياة العامة لدراسة الأمر على ضوء مطالب الواجب، وحقائق الواقع، ومعطيات التجارب لتحديد دور الإسلام في الحياة العامة في المجتمع الحديث.
العدل هو أهم مقاصد الشريعة في الإسلام. تجربة الخلفاء الراشدين كانت عادلة ولكنها خلت من مؤسسية الاستخلاف لذلك كثر فيها اغتيال الخليفة، ومن ظروفها وقعت الفتنة الكبرى. بل بسبب غياب التقنين والمأسسة فإن تاريخ الخلافة في كل عهودها كان مضمخاً بسفك الدماء. العصر الحديث ابتكر وسائل مؤسسة لتنظيم الاختلاف والفصل بين السلطات لتحقيق العدالة.
هذه الوسائل أولى بالاستنباط لتحقيق مقاصد الحكم. قال أبو بكر رضي الله عنه: "وليت عليكم ولست بخيركم (مبدأ المشاركة) فإن أحسنت فأعينوني (المساءلة) الصدق أمانة والكذب خيانة (الشفافية) الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه (سيادة حكم القانون). نظام الحكم الديمقراطي الحديث هو وسيلة مؤسسية لتحقيق العدل. أما مقولة اتباع الإمام المعصوم فهو غير موجود، وولاية الفقيه واردة في المسائل الشعائرية أما المسائل السياسية والاقتصادية والدولية فالولاية للأمة كما صار يقول المصلحون في الفكر الشيعي.
مقاصد الشريعة في العدالة الاجتماعية تتطلب أن تكون الدولة ملتزمة بالرعاية الاجتماعية نحو ما يشاهد اليوم في بعض دول أوربا الشمالية. إذا لم يحدث هذا فإن السلام الاجتماعي يضطرب. النظم الديمقراطية السياسية تعاني من سوء توزيع الثروة قالت أوكسفام في مؤتمر دافوس الأخير أن 1% من أثرياء العالم يملكون نصف ثروة العالم. لذلك اندلعت انتفاضات شبابية لاحتلال السيتي في لندن وول ستريت في واشنطن وارتفع شعار أهمية الديمقراطية الاجتماعية. هذا التجاور بين ثراء مسوف لأقلية وفقر مدقع لأغلبية وباء سائد في بلداننا ولا يمكن معه تحقيق السلام الاجتماعي. اقتصاد السوق الحر هو الأنسب للإنتاج ولكن ينبغي للرأسمالية من وجه إنساني واجتماعي ينقذها من تجاور الاستهلاكية المترفة للقلة والحرمان المذل للكثرة
وفيما يتعلق بالعلاقة بين البلدان الفقيرة والغنية فإن التجربة الحديث قدمت أمثالاً جيدة. بعد الحرب الأطلسية الثانية أنقذت الولايات المتحدة أوربا الغربية اقتصادياً عن طريق مشروع مارشال حتى نهضت. وتعاملت ألمانيا الغربية الغنية مع ألمانيا الشرقية الفقيرة بصورة أنهضتها تنموياً. وكذلك فعل الاتحاد الأوربي بجنوب وشرق أوربا.
إن دولة الرعاية الاجتماعية داخل البلدان، والنجدة التنموية فيما بينها هي الوسائل الأفضل في النظام الجديد المنشود.
ولكن هنالك اختلافان هما الآن مصدر التوتر الحاد. الأول: اختلاف حول أحداث التاريخ. وهي أحداث تتعلق بأمة خلت ولا سبيل لحسمها بالإقناع ولا بالقوة. والثاني: اختلاف حول ولاية الأمر. هذان الخلافان لا سبيل لحسمهما والحكمة تتطلب إرجاء أمرهما كما قال تعالى: (إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)[8]. ولكن عملياً الظروف المختلف عليها حول الخلافة والإمامة اختفت، وشعوب الأمة الإسلامية تتطلع لنظم جديدة تقوم على المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون.
ولمحو آثار اختلافات الماضي ينبغي الاتفاق المحكم على الآتي:
علة القتال في الإسلام ليست اختلاف الملة ولا المذهب بل العدوان.
العلاقة بالآخر الملي: الإسلام أكثر الملل استعداداً للتعايش مع التعدد الديني من باب (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)[11]. والأكثر استعداداً للتآخي مع أهل الكتاب. قال تعالى: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)[12] والإسلام يلزم المسلمين بمبدأ (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)[13] والتعامل على أساس: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)[14].
العلاقة بالآخر الثقافي والقومي: التنوع الثقافي والاثني وبالتالي القومي من سنن الحياة. قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ)[15].
العلاقة بالآخر الدولي: تاريخياً قامت على أساس دار سلام ودار حرب، ولكن أساس العلاقات الدولية الحديث التعاهد على السلام والتعاون الدولي وهذا ينطلق من مشروعية إسلامية كما قال تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)[16]. ولكن ما لا يجوز أبداً هو إقامة العلاقة مع الآخر الدولي على أساس التبعية. ينبغي أن تراجع العلاقات مع الآخر الدولي بما يحقق أقصى درجات التعاون في مجال التنمية، وبسط العدل، ودعم حقوق الإنسان، وفض النزاعات سلمياً، وتسكين التكنولوجيا الحديثة في بلداننا. يكون التعامل مع العالم متعدد القطبية على أساس خدمة تلك الأجندة.
صار للمسلمين وجود كبير في كثير من البلدان كمجموعات تعيش مع أغلبيات أخرى. ينبغي إبرام معاهدات معها على أساس الاحترام الثقافي المتبادل وحرية العقيدة وكفالة الحقوق المدنية للكافة.
الدولة الوطنية هي وحدة العلاقات الدولية. إنها تنظيم صالح للإدارة والتنمية وتقديم الخدمات الاجتماعية، وجدير بنا اعتماد الوطنية أساساً لتحقق ذلك مع تجنب العصبية فإن الحنين للوطن والحرص على عدم الطرد منه من وجوه الولاء الحميدة.
إن الانتماء القومي كذلك له دوافعه الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ما يوجب في إطار منطقتنا الاعتراف بالانتماء القومي العربي على ألا يكون ذلك على حساب قوميات أخرى تتعايش مع الأمة العربية وفي ظل الأمة الإسلامية توجد قوميات كثيرة ذات انتماءات قومية.
الواقع المعاصر يوجب وجود أربع حلقات انتماء: الوطنية، والقومية، والإسلامية، والدولية.
هذا مع تجنب العصبيات في كل حلقة ما يسمح بحلقة عربية تتجاوز الجامعة العربية التي أثبتت التجربة فشلها، وحلقة إسلامية تتجاوز الصيغة الحالية لضعفها لإقامة جامعة دول إسلامية.
لا تناقض بين الوطنية، والقومية، والإسلامية، والدولية، بل تكامل توجبه هندسة التعامل في العصر الحديث وتتوافر فيها فرص التوافق بين الواجب الذي تقتضيه تعاليم وأحكام الإسلام والواقع المعاصر.
ختاماً: إن هذه الرؤية هي ورقة العمل المطلوبة لنظام جديد ليخلف النظام الذي أفرز المآسي التي نعاني منها، ومن ناحية منطقية هذه الرؤية هي التي تبطل أيديولوجية القاعدة وداعش وغيرها من الغلاة، لأن ما يدعون له مطابق لمفاهيم الخلافة وتطبيق الشريعة الانكفائي والجهاد العدواني كما يقول بها كثيرون، فهم يجدون من هذا التطابق في الرؤية مشروعية، كما أنهم يجدون من اعتماد الحملة العسكرية ضدهم على قوى غير إسلامية مبرراً لمقولتهم إنهم يتعرضون لغزو صليبي. وحتى إذا غُلبوا عسكرياً، فإن ما يجدونه من دعم الرؤية التقليدية، واستعانة مقاتليهم بالأجنبي سوف يجعلهم كطالبان مستعصين على الإبادة.
ختاماً: نحن ندعو للخطة العملية الآتي بيانها:
أولاً: الوقف الفوري للحروب المشتعلة في المنطقة.
ثانياً: اجتماع جامع لكافة حاويات الفكر، والرأي، والعلم لمناقشة واعتماد صحيفة نجاة للأمة كما اقترحنا ويقوم هذا المؤتمر بالخطوات الآتية:
منتدى الوسطية العالمي سوف يكون مجموعة عمل للحصول على توقيعات أكبر عدد من علماء، ومفكري، وفقهاء، ورجال دولة، ونساء، وشباب، دعماً لهذا النداء.
والله ولي التوفيق.
[1] سورة البقرة الآية (242)
[2] سورة البقرة الآية (111)
[3] سورة الذاريات الآيتان (20،21)
[4] سورة الحجر الآية (85)
[5] سورة يوسف الآية (40)
[6] سورة الشورى الآية (38)
[7] سورة الماعون الآيات رقم (1) إلى (3)
[8] سورة المائدة الآية (48)
[9] سورة الحج الآية (39)
[10] سورة التوبة الآية (13)
[11] سورة الكافرون الآية (3)
[12] سورة آل عمران الآية (84)
[13] سورة البقرة الآية (256)
[14] سورة النحل الآية (125)
[15] سورة الروم الآية رقم (22)
[16] سورة الممتحنة الآية (8‘)

ابحث
أضف تعليقاً