
الإعلام والأوقاف
د مالك الأحمد
*هل هناك حاجة في الإعلام للأوقاف؟*
*الإعلام ينقسم الى ثلاثة انواع:*
- *إعلام تجاري*: وهذا قد يكون له عائد كبعض الصحف والقنوات وبعضها مدعوم من جهات رسمية او رجال اعمال لهم مصالح.
- *إعلام ديني دعوي*: وهذا يصعب ان يكون له عائد مادي والغالب يكون بدعم من جهات خيرية او رعاية من مؤسسات تجارية من باب المسئولية الاجتماعية.
- *إعلام تنموي توعوي*: وهذا يصعب ان يكون له عائد من النشاط وبالتالي يعتمد على دعم ورعاية خارجية.
الإعلام - بالذات المرئي - مكلف وان كان ذو جودة عالية فالتكلفة مرتفعة.
وفي العالم العربي بالذات فان شريحة صغيرة جدا من لديها الدفع مقابل المشاهدة.
المعلن وهو المصدر الاساس في الدخل لكثير من المؤسسات الإعلامية يبحث عن المادة المسلية الخفيفة والتي كثير منها لا تلتزم بالضوابط الشرعية.
بالتالي لا يمكن التعويل في المادة الجادة وحتى الخفيفة لكنها "المنضبطة شرعيا" بعائد مجزي يغطي التكلفة ويسمح باستمرار عجلة الانتاج.
الكثير من البرامج الدعوية الإعلامية تحتاج انفاق مستمر دون عائد بتاتاً ولا يمكن التعويل على دعم متقطع او منح غير ثابتة من جهات خيرية داعمة.
الإعلام صناعة مكلفة والاعلان محتكر بين جهات "مارونية لبنانية" ومؤسسات إعلامية علمانية عربية ضخمة والإعلام المحافظ لا يحصل الا على الفتات.
الإعلام البنائي والمحافظ والتوعوي والدعوي يحتاج مصدر ثابت مستمر والاوقاف هي الحل الامثل بعيدا عن سيطرة المعلن وتدخل رجال الاعمال والسلطة.
هناك وعي كبير في دور الاوقاف وهناك المئات من المؤسسات الوقفية تنفق على المشاريع الخيرية واغلبها تقليدي مثل مساعدة المحتاجين وبناء المساجد.
لئن كان هناك قصور في بعض الجهات الرسمية والاهلية في جانب "الامن الفكري" الذي عماده الإعلام.
فان الاوقاف على الإعلام هي الحل الامثل والأنسب.
الإعلام اليوم يسيطر على المجتمعات ويغلب عليه المفسد أو غير النافع.
نحتاج إعلامي تنموي ودعوي وحتى ترفيهي آمن ولابد من مصدر للإنفاق الدائم.
"الاوقاف الإعلامية" حل لتعنت المعلن والتاجر في رعاية البرامج الجادة والإعلام المحافظ
الاوقاف الإعلامية تضمن ديمومة في الانتاج الإعلامي الآمن.
الاوقاف الإعلامية ضرورة وليس نفل مع تردد بعض الاخيار من التجار في الانفاق على الإعلام او تخوفهم او عدم قناعتهم.
ابحث
أضف تعليقاً