
جاء الشهيد بقول الحق والحكم
إن الجهاد طريق العز للأممِ
أنوار بدرٍ أطلّت في مرابعنا
تبدد اليوم ليل التيه والظُّلَمِ
تجلو عن الصدر ما في الصدر من كدر
وفي سناها شفاء الحزن والألم
أسود غزة هبت من مرابضها
أنيابها السَّامُ فوق السور والدُّشَمِ
قد حُوصر الليث من أبناء جلدتنا
جرح القريب عميق غير ملتئم
صوت الزئير يقضّ الآن مضجعهم
قد استناروا بأهل الشرك والعجم
قد استكانوا إلى الدنيا وزينتها
فاستعبدتهم بما فيها من النعم
ما أبعدَ النجمَ عن أوهام حاسده
يعلو عن الحقد والحساد في الوخم
هل تسخرون من الصاروخ في يدنا
أم تسخرون من الأنفاق والخيم
جهد المحاصر إن قلت روافده
لـه من الله ما للحق من عِصَمِ
أم الصَّغَار فقد نلتم عوائده
من يزرع العار يجني حسرة الندم
صاحت حرائرنا في السجن من فزعٍ
فمخلب الذئب بين العظم والأَدِم
صمت العروبة أضناني وأرّقني
نشكو إلى الله ما في القوم من وَصَمِ
أبو رُغَال يقود اليوم دفّتها
جاز النوابغ للجهّال والبَهَمِ
قد عاث في الناس إفسادًا وتفرقةً
بالوهن أخنى على الأوصال والهمم
وصَّى الشهيد فهل تـثمر وصيته
شفاءَ أمتنا من رقدة السقم
روح الشهيد من الفردوس تلهمنا
معنى الحياة فلا نأسى على حُطَمِ
من يركب اليوم للعلياء صهوتَها
فوق البراكين من نارٍ ومن حُمَمِ
غير ابن غزة لا يعلو مطيّـتها
وقد أتاها بما في الشوق من نغم
يحيا بروح الهوى قلب ألـمّ به
نوائب الدهر من جارٍ ومن رحم
من الذين تخلو وقت محنتنا
ونحن درع الحمى والجفن لم ينم
نحمي حماهم وهم عن عزّ نصرتنا
في حضن شهوتهم ذلّوا وفي صَمَمِ
وَجَذْوة النصر للأحفاد نشعلها
ومن عِظامي ذرا الأمجاد والقمم
ومن دمائي مداد النور خلّدني
ومن ضلوعي سنان الرمح والقلم
نام الشهيد وفي الجنات مسكنه
أما الجبان فلم يحيا ولم ينمِ
ابحث
أضف تعليقاً