
إحذروا "التدليس" في هذه القاعدة "الصَّحيحة" التي تنُصُّ علی أنَّ《مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ كَفَّرَهُ اللهُ فَهُوَ كَافِرٌ》!
ومعناها "الصَّحيح" الذي أعتقدُهُ وأؤمنُ به هو:(مَنْ لَمْ "يَعتَقِدُ" كُفْرَ مَنْ كَفَّرَهُ اللهُ "صَرَاحَةً" فَهُوَ كَافِرٌ).
ومنهم من قال الله تعالى فيهم:{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ}، وجميع من قال الله فيهم:{ أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ونحوه.
ولهذا فإن المؤمن المُصَدِّقَ بكتابِ اللهِ يَعْتَقِدُ ذلك يقيناً.
إذن .. أين الخلاف و"التدليس" الذي أعنيه؟!
الخلاف والتدليس الذي أعنيه في أمور، منها الأربعة التالية:
(1) إنَّ "التكفيريين" يستخدمون هذه القاعدة لتكفير خصومهم ومخالفيهم من المسلمين، فيُنزِلونها في غير مكانها، متجاوِزين أنَّ الأصل في المسلم هو "الإسلام" ولا يُخْرَجُ منه، إلا "بيقين" كأن يَعتَقِدَ هو نفسُه ذلك، ويُصَرِّحَ به، ويُعلنْه، حُرَّاً، ومختاراً، دون أيَّ شُبْهةٍ، أو تأويل، مع التحذير من أن يُنسَبَ إليه ما لم يَقُل، في ظل الافتراءات والفجور في الخصومات التي نعيشها ونعايشها.
ولهذا فإن القاعدة "في حق المسلم" تكون صحيحة ومكتملة، إذا أُضيف لها الشطر الثاني وهو و(مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمَاً فَقَدْ كَفَر)!
(2) إنَّ "التكفيريين" يستخدمون هذه القاعدة لتأجيج "الصراع الطائفي والمذهبي" بين المسلمين، علماً بأن هؤلاء "التكفيريين" موجودون في كل الطوائف.
(3) إنَّ "التكفيريين" يستخدمون هذه القاعدة للصَّدِّ عن دعوة غير المسلم إلى الإسلام، ويريدون منا أن نُلَوِّح بها ليل نهار بألسِنتِنا وكتاباتنا، متناسين ـ هداهم الله ـ إن الدعوة تحتاج إلى حكمة وموعظة حسنة وحوارٍ يقوم مع "غير المسلمين" على الاحترام والتقدير والعقل والمنطق والقدوة الحسنة {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}! و{أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}.
(4) إنَّ "التكفيريين" يستخدمون هذه القاعدة لإقناع الشباب،والتغرير بـ"المراهقين" منهم على الالتحاق بجماعات الإرهاب والعنف، والقيام بجرائم التفجيرات والقتل، في بلدان المسلمين أو غيرهم.
ولهذا أرجو أن ننتبه إلى "التدليس" باستخدام الأدلة الشرعية، والقواعد العقدية والأصولية والفقهية.
ابحث
أضف تعليقاً