
يقوم الخطاب الديني "عموماً" ومنه الخطاب "الإسلامي" على العموميات والمثاليات حد النَّرجسيَّة ، ومن ذلك أن يتصَدَّر متحدِّثٌ عن قضايا المجتمع ، ثم ينبري لوضع الحلول بقوله:[والحل هو التَّمَسُّك بكتاب الله وسنة رسوله]! وما شعار "الإسلام هو الحل" إلا نموذجاً ظاهراً يؤكِّد ما قلتُه.
خطيبُ الجمعة تحدَّث عن أسبابِ النَّصْر "العسكري" فقال:
هي: الإيمان بالله وبأركانه السِّتَّة ، والتَّمَسُّك بكتاب الله وإحياء سُنَّة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك سُنَّة "السِّواك" وغيرها.
واكتفى دون أن يُضيف لها أيَّ عوامل أخرى!
ونسيَ خطيبُنا هذا أن يُفسِّر لنا كيف ولماذا وبماذا تنتصر جيوش الرَّوس والغرب والأمريكان وكذلك الجيش "الإسرائيلي" ، وجميعها لا تؤمن بالله وأركانه ، ولا تتمسَّك بكتاب الله ولا تحيي سُنَّة نبيه عليه الصلاة والسلام.
يا هؤلاء ..
إنَّ لله سُنَن لا تحابي ولا تُجامل ولا تُفرِّق بين مسلمٍ وغيره ، فمن تمسَّك بهذه السُّنَن ، وقام بها ، وأتقنها ، تحقَّقَتْ له نتائجُها وجنى ثمارَها.
يا هؤلاء ..
لا تنشروا ثقافة "الكسل" و"الركون" و"التواكل" فتصنعوا أجيالاً من الخاملين الذين ينتظرون من الله أن يُرسِل لهم من يزرع لهم ، ويصنع لهم ، ويحارب نيابة عنهم.
يا هؤلاء ..
إنَّ للنصر "العسكري" عوامل وأسباب ، لا تُفَرِّق بين مسلم وغيره ، وفي مقدمتها:
(1) الإيمان بالقضية وعدالتها.
(2) الولاء والانتماء.
(3) القيادة والإدارة المُحترِفة والمسؤولة.
(4) الإعداد والتخطيط الجيِّد.
(5) التدريب والتأهيل المِهَني.
(6) التسليح النَّوعي.
(7) إدارة التحالفات.
(8) الإعلام والتوجيه.
(9) ..... وغير ذلك من عوامل.
مع تذكيري بأنَّ عامل "الإيمان بالله" و"التَّمَسُّك بكتابه وهدي نبيه" يندرج في عامل (الإيمان بالقضية وعدالتها) وينبثق منها.
ابحث
أضف تعليقاً