
من حق المرأ أن يختلف مع فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في بعض اجتهاداته الفقهية ، و لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها و لا شك فيها، أن الشيخ العلامة يوسف القرضاوي بعلمه الموسوعي، و فكره الإسلامي المستقيم، و نهجه المتوازن المخالف للغلو و الإفراط و التفريط ، رمز و إمام للوسطية و الاعتدال في العصر الحاضر ، و قد كان لكتبه و محاضراته و جهوده الدعوية - بفضل الله وتوفيقه- كبير الأثر في ترسيخ نهج الاعتدال الفكري و السلوكي لدى المثقفين و الشباب في العالم الإسلامي .
و قد كتب الله لمؤلفات الشيخ و فكره و نهجه ، القبول بين الناس و خير شاهد على ذلك ترجمة مؤلفات العلامة القرضاوي إلى عشرات اللغات في مختلف أرجاء العالم و حصوله على العديد من الجوائز العالمية مثل جائزة خدمة الإسلام من مركز الملك فيصل- رحمه الله- بالمملكة العربية السعودية و جائزة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة و غيرها بالإضافة إلى عضوية الدكتور القرضاوي في كثير من المجامع العلمية و الدعوية مثل هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف،و المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة و المجمع الفقهي لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، و المجلس الأوروبي للإفتاء، و الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في دولة الكويت وغيرها.
الشيخ يوسف القرضاوي يرأس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين و هو أكبر تجمع للعلماء في العالم الإسلامي حيث يتجاوز عدد أعضائه الآلاف من مختلف أنحاء العالم.
و يحظى الشيخ يوسف القرضاوي باحترام كبير من مؤيديه و مخالفيه و قد عرف عن الشيخ وقوفه مع القضايا الإسلامية و الإنسانية و مناصرته للمظلومين و المستضعفين و تأييده للحق.
و الشيخ يوسف القرضاوي من أكبر دعاة السلام و الحوار بين الشعوب و الحضارات و من الرافضين لاستخدام أساليب القهر و العنف.
و يدعو الشيخ يوسف القرضاوي دائما وحدة الأمة الإسلامية و إلى الانفتاح الفكري ، و إلى التيسير المنضبط بضوابط الشرع في الفتوى و رفض التحزب و التعصب و نبذ كافة صور التشدد ، و التزمت، و التنطع، و الجمود الفكري و التقليد الأعمى.
هذا هو القرضاوي الذي عرفناه من خلال كتبه و محاضراته و مواقفه و أقواله- نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحدا- و نسأل الله - عز و جل - لنا و له الثبات على الحق و الخير و حسن الخاتمة، إنه تعالى سميع قريب مجيب.
و كتبه الفقير إلى عفو ربه
د. فضل الهادى وزين
عضو الهيئة العلياء للمجمع العلمي لعلماء أفغانستان
ابحث
أضف تعليقاً