
انهما يمتلكان نفس اﻷلوان و ذات السحر لكنهما رغم تشابهما متضادان في المعنى و الاتجاه ..ربما التشابه يكمن في جوهرهما وهي الشمس و ربما ﻷنهما يعلنان عن طرفي النهار ...ومهما كان تشابهما فهما طرفا نقيض في معناهما وغايتهما للكون...و الخلط بينهما قصور خطير في الفهم و بالتالي الاداء ....اليس كذلك؟؟
بنفس الطريقة:
يتشابه الموت مع الولادة كلاهما مؤلم فوق حد التصور ليس فقط لمن يكون فيهما بل لمن يشهدهما...
الموت و الولادة يمثلان حد فاصل في وجود انسان ما...و على مر العصور كانت طاقة الموت وحشا كاسرا لا يوقف جبروته الا ضوء عينان صغيرتان للتو تفتحتا للدنيا...
كل تلك المعاني هي على اﻻقل ما نعرفه مما يظهر لنا عن الموت و الولادة و الا ما ادرانا بهما فالمحتضر كالجنين لا يملكان لغة مفهومة تخبرنا ماذا يحدث بالضبط...
تشابه الامور في الحياة فخ كبير و عجيب يجعل الحياة مثل بيت المرايا ....
فتجد ان العزة تبدو كبرا..
و ان الحياء يبدو ضعفا ..
و كم يخلط الناس بين الواثق بنفسه و المغرور..
و كم من باكي تحتار في دموعه هل هي للحزن ام للفرح فالدموع هي ذاتها الدموع ..
و كثيرا ما نخلط بين مشاعر الحب و مشاعر التملك لشخص و الفوز به...
و اصفرار الخريف ذبول بينما اصفرار الصيف نضج...
و سطح ازرق متﻷﻷ قد يكون سماء و قد يكون بحر و كلاهما عالم لا قدرة لنا لسبر اغواره...
دماء على مشرط جراح يمنح سبب شفاء تبدو تماما كالدماء على سكين مجرم يسلب سبب حياة...
وهكذا دواليك نظل في بيت المرايا و السؤال هل تمعنت جيدا حتى لا تصدر الاحكام الخاطئة و تقوم بالخيارات الضارة ...؟؟
كم من بطل زعيم تفديه بروحك هو مجرد واجهة براقة لعصابة لصوص قررت ان تسرق وطنك !!!
وكم من صديق محب ودود هو اكبر مقلب حدث لك في حياتك ...مقلب يحبط قفزاتك النوعية بظلاله الثقيلة على يومياتك.!!!
كم من وظيف ظننتها ضمانة وسند و هي بحق مصيدة و سجن تحبس طاقاتك و تقيدك عن آفاق من الفرص !!!
كم من زواج يبدو قدرا و نصيبا و مكانة و هو لا يعدو كونه سم يسمم نفسك و روحك و جسمك و قليلا قليلا يقتلك و يمتص بريق الدنيا من قلبك فهكذا يصنع الاقربون !!!
و كم من غربة هي الوطن بكل تفاصيله !!!!
وكم من مرض يعتصرك هو العافية لنفسك المحمومة منذ عرفت الميلاد !!!
معارك تشتد و كأنها ستبدأ من جديد و هي في الحقيقة توشك ان تنتهي!!!
معلم قاسي هو احن الناس في الحقيقة !!!
دقق النظر فالمتشابهات ذهبت بعقول غالبية البشر ...عاشوا سرابات و ماتوا عطشى ...
اذا لم تكن ثاقب البصر و البصيرة فعليك بالتمهل و الحذر و تذكر دوما ان تحب هونا ما و ان تبغض هونا ما فتلك قاعدة حكيمة للتمهل و ان لا تندفع...لا تضع كل البيض في سلة واحدة....اترك دوما خط رجعة...لا تكشف كل اوراقك...لا تبالغ في التوقعات فربما....ربما انك لست كما تعتقد....
ابحث
أضف تعليقاً