
ان قضية التطرف هي مشكلة بحد ذاتها وبأشكال متنوعه حسب البيئة والمذهب والمجتمع كونها تتأثر بالمحيط الداخلي والخارجي من حيث السياسة والاقتصاد وتفشي الفساد والبطالة ناهيك عن امور اخرى تمس حياة الفرد وخاصة اذا تنوعت المفاهيم واختلفت الاطياف والعقائد وطبيعة الارض والسكن .
ان مفهوم التطرف الديني او السياسي بات يشكل عبء كبير على الدول خاصة وان مبادئه تتركز على اسلوب العنف والقتل والتهجير والارهاب وتغيير الافكار والانغلاق على المجتمعات الاخرى ونبذ العلم والتجديد والتطور والرجوع الى اسس ومفاهيم مرتبطة بالماضي لإقناع الاخر بأنه حق مشروع مأخوذ ومستنبط من نهج الكتاب المقدس وآيات القرآن والاحاديث المتواترة والمسندة وحسب طريقة الاقناع التي تجذب النفوس الضعيفة وتستغل الجهل والعوز بعيداً عن لغة التسامح والسلام .
التطرف ومخالفة الرأي
لقد استندت اكثر الجماعات المتطرفة الى توحيد نقاط معينة لنهجها مستعينة بالقضايا الفقهية المتعددة والشريعة التي تفسر على هواها لتخدم مصالحها واهدافها واغلبها :
• التعصب الديني والسياسي والغاء الاخر .
• التشدد والمحاسبة على اقامة الفرائض ومحاسبة المجتمع على تطبيق قانون الحكم والشريعة .
• استباحة الاموال والدماء من الخارجين عن الدين وتكفير الاديان الاخرى .
• الاعتكاف في مناطق خارجة عن مراكز المدن وتكوين مؤسسات خاصة بهم مستقلة .
القاعدة الاولى لكسب التطرف
الشباب وهو من اكثر الفئات حاضنة للتطرف باعتباره فئة تحتاج الى فرض الرأي والخروج عن المألوف ومخالفة الكبار وهي حالة نفسية يمر بها الكثير من الشباب في الوطن العربي والدول التي تفتقر الى حماية الشباب والتركيز مطاليبهم ومراقبة تحركاتهم وان كانت مخالفة ، حيث يمل اغلب الشباب الى الاستقلال والانخراط في منظمات او مؤسسات اهلية وهم غالبا يشكلون جماعات لا زالت هزيلة الوعي . وهذه الفئة تعتبر خطرة جدا لا سيما وانها تشكل عصب الحياة للمجتمعات وكونها تهز العروش ويمكن السيطرة عليها والدخول الى عقولهم من خلال الدين او حسب طبيعة ميولهم .
أسباب التطرف حسب أشكاله
• اجتماعية مرتبطة بعلاقة الاسرة .
• الاضطرابات العقلية والنفسية .
• رموز السلطة .
• انخفاض المستوى المعيشي والبطالة .
• الاستفزاز الديني والابتعاد عن لغة الاعتدال والوسطية .
• الظلم والتهميش والاقصاء .
• الجهل والتخلف والتشرد .
التطرف يقود الى الارهاب
يعتبر التطرف بجميع أشكاله هو أحد عوامل بناء جماعات ارهابية مسلحة خارجة عن القانون وعن الدستور وهو دافع لتطبيق منهج اقامة مشروع شاذ هدفه خلق غالبيه من المجتمع منقسمه الى فئات ترفض الرأي الاخر وترفض الحوار وتسعى لفرض قانون منافي للأعراف والقيم .
يتغلغل من خلال غياب الدولة واستغلال الوضع السياسي والاقتصادي لاحتواء الاخرين وتعزيز الدافع الديني وجعله غاية وامان وتضليل الرأي العام بمخالفة الشريعة والاسلام وتكفير الاخر وطمس حرية التعبير .
لقد تعددت سلوكيات الجماعات المتطرفة التي تسعى الى الارهاب بأشكال مختلفة مستغلة طبيعة الارض واهمال السلطة ومراقبة المساجد وتوظيف البعض للاندماج بين الاخرين وافساد افكارهم تحت تأثير الضغط الديني الممزوج بالاحاديث المزورة والافكار الغريبة والتحايل والانحراف .
اننا لا ندرك ما تولده هذه الحركات واستغلالها لحماسة الشباب واقناعهم بالمفهوم الخاطئ والخلط بين المقاومة والارهاب . وغياب المؤسسة العسكرية التي تعتمد على مراقبة الحدود ومحاربة الفساد وتطبيق القانون .فلابد من الاجتهاد والعمل على ايجاد وسائل تحافظ على توحيد الخطاب وتنوير الفكر وايجاد حلول جذرية لمعالجة البطالة والفقر وتنمية الموارد البشرية من خلال دعم القطاع الخاص والصناعة والاقتصاد والاعتماد على المنتوج المحلي لتشجيع ابناء المجتمع وكسب ثقتهم وخلق مؤسسات ومنظمات توجيهية ووسائل اعلام تسعى للحوار والاعتدال والتعبير واحترام الاديان الاخرى ونبذ العنف والطائفية واحترام الاقليات وتشخيص الخللبين السلطة والمواطن بعيداً عن العداء والاختلاف المولد لظاهرة التطرف الحاضنة للإرهاب .
ابحث
أضف تعليقاً