
خلال الثلاثين سنة الماضية حاولت التغيير نحو المؤسسية، ووجدت أن أهم عامل للتغيير وحامل له هو الانسان، بصرف النظر عن موقعه. ولا شك أن الفرد قبل أن يلتحق بالوظيفة قدم بمؤهلات وخبرات، بل بما هو أكثر أهمية؛ ثقافته وشخصيته التي تشكلت عبر عقدين إن لم يكن أكثر. فهو في حاجة إلى تغيير ثقافي ومعرفي ومهاري ومهني طوال حياته وإلا أصبح عديم القدرة والفائدة للمساهمة في إحداث تغيير مؤسسي. ومن خلال خبرتي الشخصية أحب أن أورد بعض القواعد التي توصلت إليها بعد معاناة في إدارة التغيير.
ومن هذه المبادئ أو القواعد الآتي:
✴ كلما ارتقيت في السلم الوظيفي إلى الأعلى تكون مقاومة التغيير أكثر غالبا، فالمدير أصعب في التغيير من رئيس القسم وهكذا.
✴ مقاومة التغيير عند الرجال أكثر منه عند النساء.
✴كلما كان عمر الموظف أكبر كلما كانت مقاومته للتغيير أكثر لأن الشخص قد تعود على نظام معين لمدة أطول.
✴ كلما كانت قنوات الاتصال الرأسية والأفقية صعبة كلما كان التغيير أكثر صعوبة. فتدني التواصل السلس بين العاملين يجعل مستوى التنسيق ضعيف وهذا ينعكس ضعفا على التغيير.
✴ كلما ضعف روح الفريق والتعاون والتنسيق في إنجاز الأعمال كلما صعب التغيير.
✴ كلما قلت الصلاحيات في اتخاذ القرار للقيادة التنفيذية صعب التغيير.
✴ كلما ضعف التنسيق على المستوى القيادي كلما صعب التغيير. فالاختلاف يؤثر سلبا على التغيير.
✴ كلما ضعفت الرقابة والتوجيه المستمر ضعف التغيير.
✴ كلما تدنت كفاءة العاملين وضعف حماسهم ودافعيتهم الذاتية ضعف التغيير.
✴ تدني مستوى الإرادة والحماس من القيادة عامل مهم في ضعف التغيير.
✴ تدني مستوى المؤسسية والتعود على عدم اتباع اللوائح والأنظمة يبطئ التغيير.
✴ عدم وجود رؤية واضحة للعمل يؤثر على تسريع التغيير.
✴ تدني الدعم المادي والمعنوي من قبل مجلس الإدارة يقلل من التغيير.
✴ عدم توفر آلية للتقييم والتشخيص الدوري لمدى التقدم في تحقيق النتائج المرغوبة يضعف التغيير.
✴ تدني مستوى التنمية المهنية للعاملين ومتابعة الجديد يجعل التغيير أمرا صعبا.
✴ عدم تقبل آراء العاملين فيما يطور أداء المؤسسة يحدث ردة فعل عكسية ويؤثر سلبا على التغيير.
✴ عدم تقبل آراء العملاء يؤجل عملية التغيير المرغوبة.
✴ عدم تبني الأتمتة واستخدام التقنية في جميع العمليات يؤثر سلباً على إحداث تغيير سريع.
✴ تصلب المسؤولين في آرائهم وحرصهم على قناعاتهم وعاداتهم السابقة في العمل يجعل التغيير أمرا شاقا.
✴ نمط الشخصيات لاسيما التي تتسم بالتعصب للرأي وكثرة الجدال يجعل الشخص أقل تقبلا للتغيير.
✴ كثرة اللوم للآخرين وعزو الفشل إليهم يجعل الموظفين أقل حرصا على التغيير.
✴ عدم التركيز على النتائج وغياب الإشراف والمتابعة الحثيثة يؤجل التغيير.
✴ عدم تبني خطة مزمنة ومؤشرات لقياس مدى التقدم يجعل التغيير صعبا.
✴ غياب العمل المؤسسي أو اختفاء بعض الأنظمة أو عدم تنفيذها يجعل التغيير صعب المنال.
✴ مستوى تفاعل وتفعيل دور مجلس الإدارة يمثل عامل هام في تسريع عجلة التغيير.
✴تدني مستوى الالتزام العملي والسلوكي بالأخلاق المهنية مثل الانضباط وحسن التعامل مع العملاء وسرعة الانجاز والتركيز على جودة الخدمة أيضا من المؤثرات السلبية على إحداث تغيير في المؤسسة.
✴القصور في القدرة على التفكير السليم والتجاوب مع التحديات بطريقة جيدة مثل حل المشكلات واتخاذ القرارات واختيار الحلول ذات الأثر الفعال وتقليل التكلفة كلها أيضا تؤثر سلبا وتؤجل التغيير الإيجابي نحو التميز في الأداء المؤسسي.
✴الوقوف عند الشكوى المستمرة والنقد دون أخذ زمام المبادرة والتنفيذ وتحويل المقترحات الى أعمال على أرض الواقع عامل سلبي في التغيير.
✴ من العوامل المؤثرة على إدارة التغيير أيضا القضايا المتعلقة بالبيئة المحيطة وإن لم تكن هي الأكبر إلا أن تأثيراتها أحيانا سلبية مثل التشريعات والقوانين التي تحد من إحداث تغيير سريع والخدمات المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات وغيرها من العوامل البيئية.
ابحث
أضف تعليقاً