
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ} : بصفتهن قدوات لنساء الأمة كان التحذير و الوعيد الشديد لزوجات الرسول صلى الله عليه و سلم من الوقوع في فاحشة أو إثم بمضاعفة العذاب ضعفين . و في المقابل كان الوعد بمضاعفة الأجر مرتين لأقل عمل صالح يعملنه. فهن محط أنظار الأمة لذا هن أولى بالصلاح و التقوى و أي فاحشة منهن قد تغري من هن أقل حالاً بالوقوع. فكان الإذعان و التسليم و العمل الصالح ديدن زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم و كن القدوة الحسنة لسائر نساء الأمة. و في هذا الحكم الخاص بزوجات الرسول صلى الله عليه و سلم عبرة لكل داعية أو قدوة بأن وقوعه في خطأ ظاهر قد يهون نفس الخطأ على من هم أقل منه حالاً فليحذر. اللهم يا مقلب القلوب و الأبصار ثبت قلوبنا على دينك. {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا *وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب 30 - 31] قال السعدي في تفسيره: لما اخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة، ذكر مضاعفة أجرهن، ومضاعفة وزرهن وإثمهن، لو جرى منهن، ليزداد حذرهن، وشكرهن اللّه تعالى، فجعل من أتى منهن بفاحشة ظاهرة، لها العذاب ضعفين. { {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ } } أي: تطيع { { لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا} } قليلا أو كثيرًا، { {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} } أي: مثل ما نعطي غيرها مرتين، { { وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} } وهي الجنة، فقنتن للّه ورسوله، وعملن صالحًا، فعلم بذلك أجرهن.
ابحث
أضف تعليقاً