
لقد انقضى شهر الصيام، وسرنا باكرا الى صلاة العيد، الآلاف من الرجال والنساء والأطفال يكبرون، ويدخلون الى المسجد، مالذي يجمع هذه الآلاف في مشاريق الأرض ومغاربها ، مالذي يجعل المسلمين يبادرون الى عمره في وقت حر، ويتكبدون المشاق في سبيل ذلك، إنه هذا الدين العظيم وابتغاء الأجر من الله.
أناس ربما يدخلون الى صلاة العيد لأول مرة، هذا باب التوبة مفتوح، سألني جاري في الصلاة يريد أن يتأكد من عدد ركعات صلاة العيد ، ولعله يدخل المسجد أول مرة، وهي بادرة طيبة مهما تأخر بك الزمن لا تقنط من رحمة الله.
ما أعظم هذا الدين عندما ندرك حقيقته، ولا يضيع بين جهل ابنائه، وعجز علمائه، عندما يفتقد الشباب القدوة في بعض العلماء ، فأخسر تجارة يمكن ان تتاجر بها أن تتاجر بالدِّين ، فالشراء بآيات الله ثمنا قليلا أخسر تجارة.
اسكت لا تتكلم على الأقل، أفضل من ان تتكلم وتنافق وأنت تعلم في قرارة نفسك انك منافق لا تقحم نفسك في أمور قد لا يسعفك حالك أن يكون رأيك فيها صريحا.
ما اعظم هذا الدين والنَّاس تتسابق الى الخير والصدقة والتكافل، ولكن هذا وغيره ، هذه الهجمة على هذا الدين، ليصبح عنوانا للتطرف، أو سبيلا الى القتل وسفك الدماء بدون مبرر ، لتشوه كل معانيه الجميلة في السلام والقوة والحق والعدل ، وليصفه كل صَفِيق بما ليس فيه زورا وبهتانا، وليكون المدخل الى حصاره والتضييق عليه، هو اتهام بالارهاب كي نفسح الطريق الى الارهاب العلماني في السياسة والفكر والأدب والخلق وكل شيء، فهذا مباح ، المعانى الجميلة والتطبيقات الانسانية لهذا الدين اكبر من ان يطمسها الحاقدون.
لقد عاش المسلمون في كل أنحاء العالم اجواء رمضان وبغض النظر عن اختلاف المواقيت ، فقد شكل الصيام وحدة نفسيه وشعورية وقلبية قل نظيرها وهذه العبادات في الاسلام مرتبطة في النهاية بشئ ملموس وهدف نبيل انها التقوى ألأسم الجامع لكل انواع الخير والمعروف في مجالاتها الواسعة في النفس والفرد والاسرة والمجتمع والدولة.
نحن متيقنون ان المستقبل لهذا الدين وبغض النظر عن الحصار المفروض عليه ، وبخاصة من ابنائه الذين من المفترض انهم خط الدفاع عنه، وقلب الهجوم له ما اعظم هذا الدين وهو يطلب منا ان نقول للناس حسنا ويؤكد فينا معانى التعايش والعيش المشترك ، وعدم الأيذاء والاحسان الى الغير انها نفحات ما بعد رمضان احببت ان انقلها إليكم وأقول لكم كل عام وأنتم بخير وتقبل الله طاعاتكم.
ابحث
أضف تعليقاً