
بقلم/ ياسمين جمال رشيد الجيوسي ... دكتوراه في العقيدة الإسلامية
في العشرين من رمضان في العام الثامن للهجرة كان فتح مكة (الفتح الأعظم)، حيث اتسعت دولة الإسلام وأسلم أهلها وفنيت قريش وعلت راية الإسلام وكسرت الأصنام والتماثيل من حول الكعبة، وذل الشرك وأهله .
هذا الفتح الذي لو أردنا تسليط الضوء على أحداثه وعمل اسقاطات منه على واقعنا الحالي، لاستفدنا من دروسه وعبره من خلال التأمل في جوهر أحداثه، والعمل على استنباط الفقه في كيفية التعامل مع الواقع.
فلو أخذنا موقف الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، كيف كان حازما جديا قويا إزاء ما فعلته قريش من نقض عهدها وميثاقها مع المسلمين، إذ قامت بدعم وإمداد حليفتها قبيلة بكر بالسلاح والمال التي قامت بقتل رجال من قبيلة خزاعة حليفة المسلمين، فلما استنصرت قبيلة خزاعة بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يتأخر في تلبية النصرة لهم ولم يستهن بضرورة الحزم مع الأعداء عند نكث عهودها.
وهذا الذي يتوجب أن تتعلمه الدول الإسلامية في نصرة دينها والحزم في موقفها ضد الأعداء من اليهود والمجوس والرافضة والشيعة الذين عاثوا في بلاد الإسلام فسادا.
فإلى متى حمام الدم المسلم؟، وإلى متى الاستكانة والخنوع والضعف والخوف من مواجهة أعداء الإسلام وخونته ؟، إلى متى هذا السكوت عن الحق والتخفي برداء الإسلام ؟، وكثير يبطن الكفر والنفاق!
أين نحن من حديث رسول الله (( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم )).([1])
[1] رواه الترمذي وصححه الألباني
ابحث
أضف تعليقاً