
أعشق تلك اللحظات التي استنشق فيها من عطرك الروحي.
أتلذذ بصلاة تبعدني عن متاع الدنيا وزخارفها.
مذ كان اللقاء بيننا أيقنت بأن ما يحدث في قلبي أنما هو نور قذف من رب السما.
كم كنت أطلب شرف الدنيا ونعيمها فما أن سجدت لربي حتى أيقنت أن عزي وشرفي حينما أغدو ساجداً في محراب ذكره الذي أمطرت دموع الخشية فيه من عيني.
إنك أنت الذي أرغب بالبقاء قربه يا من إذا نادى المؤذن باسمه حتى بدت قطرات دمي تتجه نحو قبلة شرفت بأنوار كأنها من ضي الرحمن، فتقترب من روحي كعبة لطالما هوت إليها النفوس الظمآنة.
ما أن دخلت في الصلاة حتى بدأت أردد ارض يا رحمن علي فإنني دون الرضا البعوضة أعلى مني مكان.
أيها السقيم الذي تعاني مرضاً أنهك القوى أين أنت من صلاة الليل التي بها الشفا؟
أيئست من طبيب القلوب ومعلم البشر صناعة الدوا أن يمن عليك بصحة لا داء بعدها ولا هوان.
أين نحن من ذاك النور المقتبس من عز وجاه يتنزل من صاحب العرش العظيم الذي عليه استوى.
في قيام الليل بات الدعا اللهم يا منور الوجوه والقلوب نور وجوهنا وقلوبنا بنور التقى.
ألست أنت يا مولاي يا نور السما من تكسو عبادك من نورك في الليالي المعتما.
أيها الفقير إلى الله يا من أنهكت الذنوب قواه، وبات لا يدري المسير في أي اتجاه، قم لربك وادعوه فإنه لا يغفر الذنوب سواه.
يا من سار على درب الهوى وانفق الأموال في كل ما اشتهى تحسس ريحك يا أخي فإن الريح إشارة القبول والرضا.
أتدري أيها الغافل عن ذكر الإله، إن المقبلين عطرهم رب البرية بعطر فأصبحت تشتم لرائحتهم ملائكة السما.
أيها الباكي من قلة رزق، افتح عينيك وادعو لذلك رب جعل مجلبة الرزق في خلوة بينك وبينه عمرت لمحبيه قلوب سائرة على درب الهدى، أليس هو الذي يرزق من يشاء بغير حساب.
يا من ران على قلبه وختمت بالسيئات أعماله، أين أنت من عبادة ترق لدندنتها السابحات السابقات، ترصد أنوار مصليها من فوق عدة سماوات، تعرف بيوت القائمين ويكأنهم نجوم في الأرض لأهل الطبقات العاليات.
يا من أراد المزيد اعلم أن حسن الخلق وجلاء البصر ومرضاة الرب وحب الملائكة تناله بالتزامك بصلاة الليل فإنها سر النجاة وفرحة اللقاء وبهجة القلوب وزيادة المسرات.
يا من هو نائم بفراشه الدافئ، لو علمت أن سر السعادة وراحة الأبدان وذهاب الأسقام في صلاة سبب لاستجابة الدعاء وقبول الأعمال، في صلاة هي سلاح على الأعداء وكراهية الشيطان، هي سبب في إطالة العمر وإعطاء الهيبة والعزة التي لا ترام.
تلك هي بعض الفوائد لقيام الليل ولا تدري ما أعظم الخير الذي يعطيه مالك الملك لعبد أنهكته الذنوب والآثام.
ابحث
التعليقات
نسال الله الاخلاص
نسال الله الاخلاص
أضف تعليقاً