
يبدو أنّ الجهود التي تبذلها السلطات النيجيرية ومجموعة دول خوض بحيرة تشاد (كاميرون/نيجر/تشاد/نيجيريا) يبدو أنّها بدأت تؤتي مؤشرات أمل في القضاء على جماعة بوكو حرام الإرهابية أو الحدّ من هجماتها في المنطقة على المنظور القريب.
ولعل من مؤشرات ذلك الإعلانات المتتالية عن القبض على عدد من عناصر هذا التنظيم في كل من نيجيريا وكاميرون وتشاد، وكان آخرها بيان رسمي من المتحدّث العسكري في نيجيريا، وقال الجيش النيجيري يوم أمس الاثنين 27شهر فبراير الجاري 2016م إنّ السلطات الكاميرونية سلمت له مجموعة من العناصر المنتمية لحركة بوكو حرام بعد سلسلة من العمليات العسكرية المشتركة من قبل دول المنطقة لمكافحة تمدد هذا التنظيم الإرهابي ولا شك أنّ التعاون بين نيجيريا وجيرانها في الآونة الأخيرة جلب نشاطاً عسكرياً مكثفاً أعاد الأمل في الاستقرار بين الأهالي والسكان الذي باتوا يعيشون حالة قلق مرعبة تحت وطأة عمليات القمع والتفجير والتهجير ،حيث تحركت قوات قوات من فرقة لواء 26 ، بالتعاون مع القوات الكاميرونية للقيام بعمليات مشتركة في مقاطعة Kirawa منطقة عمليات هذه الجماعة الإرهابية والتي أسفرت عن إنقاذ 8 رجال و 36 نساء و68 طفلا في المنطقة.
وعلى الرغم من أنّ هذا الأمر قد يبدو إجراءاً عادياً وروتينياً للأجهزة الأمنية إلا أنّه على المستوى المحلي النيجيري يعدّ تطوراً لافتاً يقرأ منه المراقبون المحليون أنّه خطوة تعكس بالفعل جدية إدارة الرئيس النيجيري المسلم الجديد الجنرال محمد بخاري في محاربته للإرهاب وللقوى الداعمة لتنظيماته في البلاد على عكس الإدارة السابقة التي يراها البعض غير مهتمة بالقدر الكافي بهذا الملف الخطير،وجماعة بوكو حرام واحدة من التنظيمات الإرهابية المحسوبة على الإسلام والتي تقدّر بعض التقارير الاستخباراتية عدد عناصرها القتالية بحوالي ستة آلاف مقاتل على أرض نيجيريا فقط، من غير المؤيدين والمناصرين لها،وقد تسببت عملياتها الإرهابية في ، قُتل عدة آلاف وتهجير ملايين من السكان من ديارهم و التى تشنها الجماعة منذ 6 أعوام في نيجيريا،وتركز نشاط بوكو حرام حول مناطق اداماوا، وبورنو، ويوبي في شمال شرقي البلاد، حيث أعلنت حالة الطوارئ عام 2013.
ومما يمكن أن نذكر في هذا الصدد أنّ المنتدى العالمي للوسطية فرع نيجيريا قد نظّم في شهر أغسطس 2015م مؤتمراً دولياً في مدينة لاغوس النيجيرية عن الإسلام في أفريقيا ودوره في مواجهة الإرهاب والتطرف، بمباركة من الرئيس النيجيري محمد بخاري و بمشاركة عدد من رموز القيادات ورؤساء الجمعيات الإسلامية والعلماء من البلدان الأفريقية المختلفة وبحضور لافت وبارز للوفود العربية في مقدمتها الأردن والسودان والمغرب والسعودية وأعلنوا دعمهم للجهود المبذولة في محاربة التنظيمات الإرهابية.
ابحث
أضف تعليقاً