
تم دعوة أحد أساتذة الجامعات المرموقين والمشهود لهم بالعلم والمعرفة والخبرة العملية لزيارة إحدى المؤسسات كمتطوع بغرض تقديم مشروع رائد يتم تنفيذه بين الجامعة وتلك المؤسسة. وتم حضور عدد من موظفي المؤسسة والذين يمثلون الركيزة الاساسية في تنفيذ المشروع. كما تم دعوة عاملين متحمسين ليكونوا ضمن فرق العمل.
فقام الاستاذ والباحث الجامعي بعرض فكرة المشروع ، وقدم بعض الأمثلة التطبيقية ، وبعد أن تولد الحماس لدى الجميع وتم أخذ صورة تذكارية للجميع إيذانا بانطلاقة المشروع، وبعد خروج الجميع طلب احد الاعضاء الفاعلين من المدير التنفيذي التأخر قليلاً، كما أشار إلى بقية العاملين الفاعلين وكان عددهم حوال 7 بالبقاء قليلاً ليطرح رأيه لهم. فبدأ الحديث مع المدير التنفيذي وبحضور العاملين الرئيسيين في هذا المشروع واتسم حديثة بالآتي:
1. نقد لاذع للأستاذ الجامعي وبأنه لم يكن مستعدا وليس منظما لافكاره ولم يقدم جديدا واضاع وقت الجميع.
2. كان متعاليا في طرحه
3. أشعر الجميع أنه يفهم أفضل من الضيف، والدليل أن لديه مشروع مشابه.
4. ادعى بأن الاستاذ لم يقدم التصور الكامل للمشروع ومتطلباته .
فاستطرد بنبرة حادة ناقدة حتى يضمن إقناع المدير التنفيذي برأيه وإشعاره بأن مثل هذا العمل الذي تم مضيعة للوقت، علما بان المشروع رائد من حيث الفكرة.
فما كان من المدير التنفيذي بعد أن أنصت إليه تماما، لاسيما هو من طلب تطوع الأستاذ الجامعي إلا أن يقول له:
1. أن هذا اللقاء تعريفي وليس الغرض منه تقديم خطة متكاملة، والهدف منه توليد الحماس وتحفيز الآخرين على تنفيذه وتقديم وتوضيح فكرة المشروع ، على أن تتبعه لقاءات عديدة لاحقا.
2. أن اللقاء ليس مضيعة للوقت.
3. أن هذا عالم مشهود له بالإبداع والتميز.
وأردف المدير التنفيذي وبنبرة حادة تقابل نبرته الحادة بأنه إذا اعتبر هذا العمل مضيعة للوقت فيمكنه الانسحاب وعدم المشاركة في المشروع.
وزادت حدة النقاش وانتهى الأمر بقول المدير التنفيذي للجميع إذا الأخ لا يرغب بالمضي بالمشروع، ممكن نسير في المشروع وتستفيد المنظمة من الأستاذ المتطوع وسيتم دعوة أساتذة آخرين لمشاريع رائدة أخرى.
الفكرة هنا هي عدم حكمة الموظف ليس فقط في مضمون ما قال ولكن في اختيار الألفاظ السلبية عن الاخرين مثل: مضيعة للوقت وغير منظم ولم يقدم جديد، بالإضافة إلى نبرة الصوت تجعل الآخرين يأخذون موقفا سلبيا ورافضا حتى وإن كانت الفكرة جيدة.
فاحرص على انتقاء ألفاظك وطريقة حوارك ، بحيث تكون مقنعة عقليا ووجدانيا دون تجريح أو سخرية أو استهزاء أو انتقاص من آراء أو أفكار الناس.
إطرح فكرتك ودع الآخرين يقومون بالمقارنة والتقويم. ولا شك أن الناس سيختارون الأفضل. أما إذا بدأت بالنقد والتجريح ، وبتعالي وعلو نبرة الصوت فتأكد ان الآخرين لن يقبلوا بفكرتك حتى وإن كانت جيدة ومفيدة .
ابحث
التعليقات
فعلا ما ينقصنا هو الأسلوب
فعلا ما ينقصنا هو الأسلوب الراقي والمعبر عن المعلومة أو الفكرة التي نريد إيصالها للآخرين، وأهم شيء أن تحاكي العقل والمنطق .
إن تسلسل الأفكار وترابطها
إن تسلسل الأفكار وترابطها وطريقة توصيل المعلومة إلى المتلقن هي من الطرق السليمة إلى إيصال الفكرة لمن يستمع إليها وأن تكون ضمن المنطق والعقل وعليه يعتمد قبول الفكرة أو رفضها.
أضف تعليقاً