
شريف العمري
رئيس وحدة مكافحة التطرف/ وزارة الثقافة
الفساد والطغمة الفاسدة في المجتمع يخلقان حالة من الإبتعاد بينهما وبين بقية أفراد المجتمع كما أن الفساد نفسه قد يؤدي الى تقويض أركان المجتمع السياسية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية. ويخلق كذلك حالة من انعدام الثقة بين هذه الطغمة الفاسدة وبين عامة الشعب وخاصة اذا كانت هذه الطغمة تمثل السلطة . وليس من مصلحة الدولة على المدى البعيد أن يستمر استشراء الفساد داخلها لان ذلك سيؤدي الى حالات من الانقسام داخل المجتمع الواحد والتشكيك بقدرة الدولة أو رغبتها في مكافحة هذه الظاهرة وبالتالي يزداد الوضع سؤءا عندما ينخفض مستوى ثقة المواطنين بدولتهم او سلطات دولتهم خاصة لانهم بالنهاية هم من سيدفع فاتورة الفساد اذا لم تتم ملاحقته. اذا هذا تمهيد و عذر للناس بالابتعاد عن سلطات دولتهم التي لا يرون انها تدافع عنهم وعن مصالحهم امام الطغم الفاسدة وانها بالتالي لا تمثلهم ومن هنا تبدأ النظرة العدائية تجاه الدولة بالخروج عن طاعتها او الامتثال لقوانينها بتطرف عنيف يتطور لاحقا الى ارهاب، والخطورة في هذا الارهاب انه يأتي من داخل الدولة لا من خارجها . ولمواجهة ذلك وجب على الدول التي تواجه التطرف أن تواجه الفساد أولا لان التطرف هو نتيجة لسلوكات خاطئة وجب معالجتها وعندها ستقطع الطريق أمام المتطرفين بحجة استشراء الفساد في الدولة.
ابحث
التعليقات
انتشار الفساد يعتبر اختراقا
انتشار الفساد يعتبر اختراقا أمنيا يجعل الإجرام يطغى والجرائم تتكاثر والمشاكل تتفاقم.
أضف تعليقاً